حملات فردريك الكبير، او ما دمنا بخصوص نابليون فمن يعرف شيئا حتى عن حملات نابليون الأخرى؟ >
كان كلاوزفيتز في استخدامه للمثل التاريخي ولحسن الحظ، غالبا ما يضيف ايضاحات كافية حوله کي يعطينا فكرة واضحة حول احداثه وعلاقته بالنقطة التي يريد ايضاحها لنا. الا انه احيانا لا يفعل ذلك. علينا لذلك تقبل الأمر بسهولة وفقا لوجهة النظر المعروضة، لقد خسرنا قدرا كبيرا من ثراء تحليلاته بالشكل الذي تبدو فيه المعاصريه. بوسعنا طبعا اتخاذ الخطوات المناسبة لتلافي هذا النقص بدراسة شيئ ما عن التاريخ الذي استشهد به - هذا العبء الأقل عناء وقوة من تعلم اللغة اليونانية للأستمتاع بقراء اشعار و سافو (4) - Sappho ، - لكن علينا في النهاية حذف هذا العامل او عدم اعتباره كنقيصة او مأخذ.
هناك في الحقيقة جانب آخر للموضوع، فالحرب كما أوضح كلاوز فيتز ذات مرة و مختلفة عن اي شيء آخر، وهكذا ومهما كان حجم أو قدر تغيرها من عصر لأخر، فان خاصيتها الأساسية تظل في تفردها و تميزها عن أية اهتمامات اخرى يتابعها الإنسان. وفوق ذلك فلم يكن بحثنا دون جدوى عن خصائص اساسية معينة لا تتغير الا قليلا، هذا أن تغيرت. لا نقصد هنا أية مبادئ ثابتة لا تتغير كالتي لدى جو ميني، بل عن اشياء اكثر مبدأية. يتعلق ذلك العامل اساسا حول لماذا نقرأ كلاو زفيتر الذي اقترب كثير من کشف تلك المبادئ لنا باكثر مما فعله أي رجل أخر، الا انها تؤثر ايضا على مسألة الأمثلة التاريخية لديه.
بوسع القارئ نفسه، ومهما كان مقدار ما لديه من المعرفة التاريخية و التجارب الشخصية، اختيار مثال مالتأكيد ما اذا كانت النقطة موضوعة البحث صالحة أو على الأقل ما اذا كانت تنطبق في اوقات لاحقة لعصر کلاوز فيتز بكثير. هكذا وبينما اختار الأخير (أي كلاوز فيتز) الأمثلة من حملات فردريك الكبير ونابليون مسلما بوجود استثناءات لقاعدة التحشد (التي كان يصر خلاف ذلك على التمسك بها) ، ويرى أن هناك أوقاتا ينبغي على القائد فيها مجزأة قواته في مواجهة العدو، فبوسع المرء أذن تذكر
(4) شاعرة يونانية غنائية عاشت أواخر القرن السابع وأوائل القرن السادس قبل الميلاد - المورد عام 1994 -