ذلك في الاستخدام الواسع لمصطلح العقيدة او المذهبية. اما کلاوز فيتز فهو وعلى العكس من ذلك يدعو قراءه للتجوال معه بحرية في الطبيعة المعقدة للحرب، وحيث أن كل قاعدة ترفض اية استثناءات، فمن الواضح أنها لا تستحق البحث فيها.
تتضح هذه الخاصية لديه اكثر في موقفه من موضوعات و افکار كالتي بدأنا ندعوها بر مبادئ الحرب، ورغم صعوبة تجنبه ارساء نوع من تعميم مشابه بعد لا محالة نتيجة وغاية للدراسة التحليلية، فقد رفض وباصرار خاص فكرة أن أدارة الحرب يمكن أن ترسم وتوجه الى حد كبير بفعل و تأثير مجموعة صغيرة من القواعد والمبادئ البالغة القوة، لذا كان جو ميني لا كلاوز فيتز مسؤولا عن المقولة التي يكررها الكثيرون دون ملل، والتي تقول «تتبدل الأساليب اما المبادئ فخالدة، والى ذلك والي حد كبير يعزى سبب التأثير العظيم لجو ميني على التفكير العسكري في ايامه وحتى بعدها لا سيما خارج المانيا. والي جو ميني هذا كان طرفا الصراع في الحرب الأهلية الأمريكية بنظران بحثا عن مرشد و موجه في تلك الحرب التي امتد بجو ميني العمر ليشهد نهايتها. وكما رأينا فان جو ميني هذا هو من عناه ما هان بد افضل اصدقائي العسكريين ..
لذا فبعد الحرب العالمية الأولى فقط، بدأت كافة انواع كراسات التدريب في الميدان (وهي امريكية اصلا) بالظهور في محاولة لا يجاز وحشد تجارب و خلاصات المجلدات في سطور و كلمات قليلة صفت في عدد من مبادئ الحرب، مثل و مبدأ التحشد، و مبدأ الاقتصاد في القوة، و مبدأ المباغتة، وغيرها. ورغم أن كتب عديدة قد صدرت لشرح وصياغة تلك المبادئ، فان التركيز قد اتجه نحو ابقائها قليلة وانيقة -
لجعلها سهلة التداول في دورات التدريب القصيرة التي لا تزيد عن بضعة أيام مما تنظم في كليات الحرب ويتولى التدريب فيها كل من يتصادف تكليفه بمهمة تدريسية في تلك الدورات وللأغراض المحددة لها. كذلك لكي يسهل تنفيذ مضمون تلك الكراسات في العمليات والمواقف القتالية. كانت محاولة مثل هذه سترعب کلاوز فيتز