فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 976

ومع ذلك فاني أعتقد بان القارئ المنصف والباحث عن الحقيقة و التفهم سيدرك حقيقة أن الكتب الستة الأولى ورغم نواقصها من حيث الشكل، تضم ثمار سنوات من التأمل والدراسة المتأنية للحرب، كما قد يجد أنها تحتوي على الأفكار الأساسية التي قد تحدث ثورة في نظرية الحرب.

ملاحظة ناقصة، يفترض انها كتبت عام 1830 لا يمكن اعتبار المخطوط الذي يتناول أدارة العمليات الكبرى و بشكله الحالي أكثر من مجموعة مواد أولية يمكن استخلاص نظرية في الحرب منها. وما زلت غير راض عن معظمها، ولا يمكن وصف الكتاب السادس باكثر من مخطط أولي. وفي نيتي اعادة كتابته ثانية بكامله، وسأجرب العثور على حل او صيغة أخرى.

الا اني اعتقد بأن الأفكار (ideas الرئيسية التي ستبدو الأقوى والمسيطرة على مجموعة المواد(المسودات) هي الأفكار الأفضل إن نظرنا اليها على ضوء حرب حقيقية، أنها خلاصه دراسة واسعة وعميقة: كما تفحصتها بدقة على ضوء معطيات الواقع الحي، كما كنت وعلى الدوام اضع نصب عيني الدروس والعبر التي استخلصتها من تجاربي الشخصية ومن معايشتي للعديد من العسكريين البارزين.

يعني الكتاب السابع و الذي ما زال بعد مجرد مخطط موجز، بدراسة الهجوم Attack ، كما يعني الكتاب الثامن بخطط الحرب وقد اردت التركيز فيه وبشكل خاص على الجوانب السياسية والانسانية للحرب.

أستطيع القول أن الفصل الأول من الكتاب الأول وحده قد أخذ شكله النهائي. وهو على الأقل سيخدم الكتاب كله بتحديده المسار الذي قررت أتباعه في الأقسام الاخرى كلها.

تثير نظرية العمليات الكبرى (او ما تدعى بالاستراتيجية) مصاعبأ استثنائية، وبصراحة فان القليل جدا من الناس لديهم أفكار واضحة عن تفاصيلها - أي الأفكار التي استنبطت منطقية من ضروريات سياسية. يعمل معظم الرجال اعتمادا على الموهبة الطبيعية (الغريزه Instinct) فقط، كما يعتمد ما يحققوه من نجاح على مقدار مواهبهم الموروثة.

لقد نصرف جميع القادة العظام بقوة مواهبهم، وحقيقة ان مواهبهم تلك حية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت