الهدف لابد من جعل العدو يلاحول او قوة، وهذا من الناحية النظرية هو الغاية الحقيقية للحرب. تحل هذه الغاية محل الهدف وتجعله شيئا ما، وليس جزء حقيقية من الحرب نفسها.
3.الاستخدام الأقصى للقوة قد پري ذووا القلوب الرحيمة أن هناك طريقة بارعة، لتجريد العدو من سلاحه أو حتى تدميره دون الكثير من سفك الدماء، وقد يتصورون أن ذلك هو الهدف الحقيقي لفن الحرب. لكن ورغم الصورة البراقة لهذه الفكرة فلا بد من كشف هذا الزيف، فالحرب عمل بالغ الخطورة، والاخطاء التي تسببها الطيبة والسذاجة هي من أسوأ الأخطاء، لا يمكن مقارنة الاستخدام الأقصى للقوة مطلقة مع الاستخدام المتزامن للفكر. فان استخدم أحد الطرفين القوة دون ندم، ودون أن يأبه لسفك الدماء الذي سينجم عن ذلك، في الوقت الذي يحجم فيه الطرف الاخر عن فعل ذلك فستكون اليد العليا للأول الذي سينجح باجبار الطرف الاخر على أن يحذو حذوه (1) ، وسيدفع كل طرف الاخر الى النهاية القصوى، وعوامل التحديد الوحيدة هي التوازن المثقابل المتأصل في الحرب.
هكذا يجب أن يبدو الموضوع، وسيكون من العبث الذي لا طائل وراءه - وحتى خطأ - أن يغلق المرء عينيه عن ماهية و حقيقة الحرب، ما بين مخاطرها الهيئة الى الوحشية القاسية.
(1) ورد في النص الانكليزي «Follow suit أي أجار العدوان يحذو حذوه وفي ذلك شيء من التوسع اذ
المقصود هنا أن الأقوى أو من يملك زمام المبادرة سيجبر الاخر على التحرك في المحيط الذي رسمه له و الرقص على موسيقاها أو أن تكون تحركاته لا من ابناعه ومحض ارادته ولصالحه ووفقا لما يريد أو خطط له مسبقا بل لا أكثر من ردود فعل ومتابعة الافعال الخصم أي أن يسبح في رضع أشبه بالشلل، واخذ زمام المبادرة وتحويله الى مجرد تابع أو التالي في التحرك أو الجيب على العال الأخر ولعل هذا هو اقصى ما يطمح اله القائد الذي امتلك زمام المبادرة، في أن يضع فكرته المعركة قيد التطبيق بكل تفاصيل الوقت والمكان والحجم والاتجاه. وفي حال كهذا لا تصبح الاستراتيجية صراع ارادات كما يقول (فوش) بل صراع سادة وتباع، ايجابين وملبين وخير مثال على ذلك معارك رومل في شمال افريقيا قبل مجيء مونتغمري على رأس الجيش الثامن البريطاني - الترجم -