فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 976

يجب أن يكون التغلب على العدو او نزع سلاحه - او سم ذلك ما شئت - وعلى الدوام، غاية الحرب.

الحرب مع ذلك ليست عمل قوة حية ضد كتلة مينة (اللامقاومة الكلية ليست حربا) ، بل انها وعلى الدوام اصطدام قوتين حينين. والغاية النهائية لشن الحرب، وكما صيغت هنا ويجب أن ينظر إليها، على انها تنطبق على الطرفين. مرة اخرى

هناك تفاعل متبادل. وما دمت لم اقهر خصمي بعد فسأخشى أن يقهرني هو، هذا يعني اني لست المسيطر، وهو يملي على ارادته كما افعل انا معه. وهذه هي الحالة الثانية للتفاعل والتي تقودنا إلى و النهاية، الثانية ..

الجهد الاقصى للقوة عليك ان اردت قهر خصمك موازنة جهدك وفقا لقوة مقاومته، التي يمكن التعبير عنها كتائج لفعل عاملين لا ينفصلان، اي الوسائل الكلية التي تحت تصرفه، وقوة ارادته. أن اتساع نطاق الوسائل التي تحت تصرفه - وان لم يكن كليا - هي مسألة حجوم أو أرقام، لذا لابد من قياسها و تحديدها. الا انه ليس من السهل قياس قوة ارادته، الا بشكل تقريبي ويقوة وحيوية الباعث الذي يحركها. ولنفترض انك وفقت بهذه الطريقة الى تقدير لقوة مقاومة العدو، فبوسعك تحديد و ترتيب جهدك وفقا لذلك، اي انك قادر اما على تصعيد جهودك حتى تتفوق على ما لدى العدو أو إن كان ذلك فوق طاقتك فبوسعك زيادتها الى اكبر حد ممكن، الا أن العدو سيفعل الشيء نفسه، وستتكرر المنافسة ثانية، وستفرض على الطرفين، من الناحية النظرية الصرفة الاندفاع إلى الحدود القصوى و التطرف، وهذه هي حالة التفاعل الثالث، النهاية) الثالثة.

6.تعديلات في التطبيق العملي وهكذا لن يستريح العقل الباحث في ميدان الفكر التجريدي حتى الوصول الى النهاية القصوى، لانه يتعامل هنا مع شيء نهائي: اصطدام قوى تعمل بحرية تامة ولا تخضع لأي قانون سوى قوانينها الذاتية. وعلى ضوء المفهوم النظري الصرف للحرب فقد تحاول استنتاج مصطلح ثابت و أساسي للهدف الذي تتوخاه، وللقرار على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت