فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 976

الوسائل الكفيلة لتحقيقه، ولكنك أن فعلت ذلك فان التفاعل المستمر سيؤدي بك الى النهاية التي لا تعني شيئا اكثر من لعبة خيالية تتولد من تتابع غير مرئ لبعض اللمحات المنطقية الحرقاء. ولو فكرنا بدقة في مصطلح ثابت فبوسعنا تجنب أية مصاعب بجرة قلم، والاعلان بمرونة منطقية بان النهاية وما دامت ستكون هي الهدف فلابد اذن من بذل اعظم الجهود. آن أي اعلان كهذا ليس سوى قرار تجريدي ولن يترك اثرا ما في عالم الواقع.

حتى لو افترضنا إن هذا الجهد النهائي هو كمية مطلقة يمكن حسابها بسهولة فعلينا أن نفهم بأن العقل البشري قد لا يستسلم لمثل هذا المنطق الخيالي، ولن ينتج عن ذلك على الأكثر سوى تبديد القوة الأمر الذي لا ينسجم والمبادئ الأخرى في فن الحكم وادارة شؤون الدولة. سيتطلب الأمر جهدا اراديا لا يتناسب والهدف موضوع البحث، الا أن ذلك لا يمكن تحقيقه طالما أن دقائق المنطق لا تحرك الأرادة الانسانية.

الا ان كل ذلك سيبدو مختلفا كليا لو انتقلنا من التجريد (الفراغ) إلى الواقع. فللتفاءل قوة طاغية في عالم التجريد ويجبرنا ذلك على الافتراض بان طرفي الصراع لا يسعيان نحو الكمال بل قد أحرزاه. فهل هذا ما يحدث في الواقع فعلا؟ نعم سيكون الأمر كذلك أن: أ- كانت الحرب عملا معزولا كلية، يحدث فجأة وليست نتاجا لاحداث

سابقة في العالم السياسي. ب - احتوت على عمل حاسم واحد او مجموعة من الأعمال الحاسمة تحدث

في آن واحد. ج - كان القرار الذي أنجز، تاما و مثالية بنفسه، ولم يتأثر بأية تقارير مسبقة

للموقف السياسي الذي تسبب باتخاذ ذلك القرار.

7.لم تكن الحرب عملا منعزلا ابدأ اما بالنسبة للشرط الأول اعلاه فلابد من التذكر بان اية من الخصمين ليس شخصا مجردا بالنسبة الى الاخر، حتى ولا الى حد ذلك العامل في قوة المقاومة، أي الارادة، والتي تعتمد على المظهر الخارجي. ليست الارادة عاملا مجهولا كلية، ويمكن أن يعتمد تصورنا لما ستكون عليه غدا على ما كانت عليه اليوم. لا تندلع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت