فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 976

9.في الحرب لن تكون النتائج نهائية ابدأ واخير فحتى النتائج الاخيرة لا تعتبر نهائية دائما. وغالبا ما تعتبر الدول المهزومة مثل تلك النتائج كثر موقت (عارض) ما زال بالامكان تلافيه أو ايجاد العلاج المناسب له في ظروف سياسية قادمة من الواضح أن هذه ايضا يمكن أن تخفف التوتر وتقلص من قوة ومفعول الجهد. >

10.احتمالات الواقع الحي تحل محل التطرف، والمطالب المطلقة للنظرية.

هكذا تخفف الحرب من المتطلبات النظرية الصارمة التي يطبقها تطرف القوة العنف). وحال زوال الخوف من التطرف، أو أنه لم يعد غاية بذاته فلا يعدو الامر ان يصبح، في القرار على الدرجة المطلوبة من الجهد: الأمر الذي يعتمد على ما يدرك في عالم الواقع فقط، وعلى قوانين الاحتمالات. ويوم يتحول الخصم من مجرد افتراضات أو تلفيقات نظرية تسطر على الورق أو تقال في غرف الدرس ويغدو شيئا حقيقية، دولا او حكومات قائمة، وعندما لم تعد الحرب مجرد قضايا نظرية بل سلسلة متصلة من العمليات التي تخضع لقوانينها الخاصة، انذاك فقط يمدنا الواقع الحي المحيط بنا بكل التفاصيل الضرورية التي نستخلص منها المجهول الذي سينتظرنا.

ابوسع كل طرف، واستنادا إلى قانون الاحتمالات، ومن تفهمه لشخصية طبيعة وسمات) خصمه ومؤسساته، ونوعية وحالة قضاياه و شؤونه، وموقفه العام، صياغة وتصور المسلك المحتمل أن يختاره عدوه وليقرر بالتالي ما يتوجب عليه عمله وفقا لذلك.

11.عاد الهدف السياسي الان الى الصدارة ثانية يعود الموضوع الذي ناقشناه في الفقرة (2) اعلاه ليفرض نفسه علينا مرة اخرى، وأعني به الهدف السياسي للحرب، والذي طغى عليه حتى الان قانون التطرف، والعزم على قهر العدو وتجريده من كل حول و قوة. لكن وحالما يبدأ هذا القانون بفقد قوته، ومع تراخي العزم تعود الغاية السياسيه لتأكيد نفسها. فان كان الأمر لا يعدو حساب احتمالات يبنى على ما بين ايدينا من ظروف و اشخاص، فالهدف السياسي والذي كان الباعث والمحرض الاساسي، يجب أن يكون العامل الرئيسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت