فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 976

اکبر، كلما كان الجهد الحربي من جراء ذلك أكبر، وكلما تقلصت فترات التعطل (inaction) تلك. وعلى العكس وكلما ضعفت الدوافع التي قادت إلى الحرب فكلما طال وقت فترات التوقف ما بين الأعمال. فالحوافز القوية تزيد من قوة الارادة، وأن قوة الإرادة وكما نعلم، هي وعلى الدوام جزء من القوة و ناتجة عنها معا.

19، تكرر فترات التوقف تبعد الحرب اكثر عن نطاق

المطلق وتزيد من كونها قضية حساب احتمالات كلما أبطأ التقدم اكثر، وكلما زادت فترات التقطع في العمل العسكري، كلما سهل اصلاح الاخطاء، وستكون الجرأة هي المحك الاكبر للقائد وستزيد معها قدرته على تجنب التطرف النظري، وتمكنه من اسناد خططه الى احتمالات و استنتاجات. سيفرض أي موقف حساب الاحتمالات على ضوء الظروف، والوقت الذي سيخصص لحساب كهذا سيعتمد على سرعة العمليات الجارية انذاك.

20، لذلك نحتاج لعامل الصدفه فقط لجعل الحرب

مقامره وما غاب هذا العامل أبدا لقد أصبح واضحا الآن، كيف أن الطبيعة الموضوعية للحرب جعلتها وبدرجة كبيرة قضية تقدير للأحتمالات. ولا نحتاج لاكثر من عامل واحد لتحويل الحرب الى مقامرة - الحظ: ولعله اخر ما ينقص الحرب!! فما من فعالية انسانية اخرى يطوقها الحظ كلية وباستمرار، ومع إن الحظ مسألة تخمين وصدف الا انها باتت تلعب دورا كبيرا في الحرب.

21.ليس طبيعة الحرب الموضوعية فقط، بل وكذلك

طبيعتها الذاتية، ما يجعل الحرب مقامرة لو تمعنا قليلا في الطبيعة الذاتية للحرب-الوسائل التي تخاف الحرب بواسطتها -فستبدو واكثر من أي شيء آخر كمقامرة. أن الوسط او العالم الذي تحيا فيه الحرب هو الخطر. ولا شك في أن أفضل السمات المعنوية في ايام المخاطر هي الشجاعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت