اهداف ممكنة، فمن الواضح بان اهداف كبيرة ستحتاج إلى جهد اكبر مما تحتاجه الأهداف الصغيرة، وأصغر الأهداف إطلاق هو مجرد الدفاع عن النفس، ويعبارة أخرى، القتال دون هدف إيجابي. ستكون قوتنا التسبية مع نهج (Policy) كهذا على اعلي درجة، وهكذا ستزداد أمكانية تحقيق نتائج افضل لتا. لكن إلى أي مدى يمكن مواصلة هذه السلبية؟ من المؤكد، ليس الى حد (نقطة) اللافعالية المطلقة، لان التحمل المطلق لا يعد قناة نهائية، اما المقاومة فهي أحد أشكال العمل وتستهدف تدمير قدر من قوة العدو لاجباره على الكشف عن نواياه. وكل عمل مفرد مقاومتنا يوجه نحو ذلك العمل وحده وهذا هو ما يجعل نهجنا سلبية.
و بدون شك فإن عملا مفردة، يقترض نجاحه لن يخدم غاية سلبية الا بأقل مما يفعله لغاية ايجابية، الا أن ذلك هو بالضبط الاختلاف والان الأولى (السلبية) هي الاوفر حظا بالنجاح وبالتالي لان تمنحك أمنا اكثر. وما ينقص من فعاليتها الاتية فستلافاه مع الوقت، أي باطالة مدة الحرب وهكذا فان الغاية السلبية والتي تكمن في قلب المقاومة الصرفة، هي أيضا الوصفة الطبيعية للتفوق على العدو في الصمود والاستمرار، و تمزيقه اربا.
هنا يكمن اصل وجذر التمييز الذي يسيطر على مجمل الحرب؛ الفرق بين الهجوم والدفاع، وليس لنا متابعة القضية الأن، ولنكتفي بالقول أن من الغاية السلبية تستنبط كل المزايا والفوائد، وكل انواع القتال الأكثر فعالية، وهي تجسيد للعلاقة الفعالة ما بين اهمية و أرجحية النجاح. وسنعالج كل ذلك فيما بعد.
اذا أعطت الغاية السلبية - أي، استخدام أية وسائل متوفرة للمقاومة الصرف - ميزة ما في الحرب، فيكفي لتلك الميزة ان توازن أي تفوق قد يمتلكه العدو، كي يبدو في النهاية أن هدفه السياسي لا يستحق الجهد الذي سيبذل لاجله. عندها يتوجب عليه التخلي عن نهجه، من الواضح أن هذه الطريقة، أي تمزيق العدو، قد طبقت في العدد الاكبر من الحالات، التي حاول الطرف الضعيف الاستمرار في مقاومة الاقوى
أنه حاول أن يقاتل على طريقة شارل الثاني عشر فكان سيدمر نفسه لا محالة. بل واصل ولسبع سنوات الاقتصاد بقوته بنجاح، وأقنعهم في النهاية بان عليهم بذل مالم يكن في حسبانهم من الجهد، وعليه فقد أثر الحلقاء عقد الصلح.