بوسعنا أن نرى الآن أن العديد من الطرق توصل الى النجاح في الحرب، ولا تتضمن جميعها التدمير التام للعدو. تتراوح تلك الطرق ما بين تدمير قوات العدو، واحتلال اراضيه، إلى احتلال أو غزو مؤقت، واية مشاريع ذات غايات سياسية الية، واخيرة بانتظار سلبي لهجوم العدو. يمكن استخدام أي من تلك الطرق لقهر ارادة العدو؛ ويعتمد الاختيار على الظروف. هناك نوع اضافي من العمل، ويختصر الطريق الى الهدف ولابد من ذكره هنا: ويوسع المرء تسميته، حجج عاطفية (1) فهل يخلو أي مجال أو ميدان يخص قضايا البشر من مكان للعلاقات الشخصية فيه، وهل من جانب ما لا تطاله الشرارات التي تفجرها تلك العلاقات في كل الاعتبارات العملية؟ تمثل شخصيات رجال الدولة والقادة نوعا من العوامل المهمة التي تعد في الحرب فوق كل ما عداها في الأهمية الى الحد الذي لا يجوز معه الاستهانة بها، يكفي أن نذكر النقطة التالية: سيكون من باب التحذلق غير المجدي، محاولة وضع تصنيف منهجي. ويمكن القول مع ذلك، أن تلك التساؤلات عن الشخصيات والعلاقات الشخصية، توجد عددا من الطرق الممكنة لانجاز هدف السياسية اللامحدودة
التفكير في تلك الطرق المختصرة (Short cut) ک استثناءات نادرة، او تقليل الاختلافات التي تسببت بها في ادارة الحرب، يعنيان أساءة تقييمها والاستهانة بها. لتجنب هذا الخطأ نحتاج فقط تذكر مدى اتساع المصالح السياسية التي يمكن أن تقود إلى الحرب، أو للتفكير ولو للحظة في البون الذي يفصل بين حرب الابادة، (War of annihilation) ، والكفاح لاجل الوجود (النظام السياسي، عن حرب نعلنها مكرهين نتيجة لضغوط سياسية لحليف لم يعد يفكر او يهتم بالمصالح الحقيقية للدولة، ويكمن ما بين هاتين النهائنين المتطرفتين عدد كبير من المراحل او المستويات المتدرجة. ولو استبعدنا ولو واحد منها لاسباب نظرية فقد نضطر إلى استبعادها جميعا وقطع الاتصال مع الواقع.