قلنا الكثير حول النهايات التي تتابعها في الحرب (1) ، ولتتحول الان الى الوسائل
هناك وسيلة واحدة فقط: القتال (Combat) ، ومهما تعددت الأشكال التي يتخذها القتال، والى أي مدى بعد، او أبعد عن التفجر المتوحش للحقد والعدوانية للقوى المادية المتصادمة، ومهما تعددت القوات المتدخلة فيه مع انها نفسها ليست جزء من القتال، فالمتأصل في جوهر مفهوم الحرب أن كل شيء يحدث يجب أن يستنبط اساسا من القتال.
من السهل أيضاح أن الأمر كان كذلك على الدوام، مهما كانت الأشكال التي يتخذها في الواقع. وكل شيء يحدث في الحرب هو نتيجة لوجود القوات المسلحة: لكن اينما استخدمت القوات المسلحة، أي الافراد المسلحون، فلابد أن تمثل فكرة القتال.
تشمل الحرب كلما له علاقة بالقوات المتحارية - كلما له علاقة مع تشكيلها، وادامتها واستخدامها.
ومن الواضح أن خلق و ادامة القوات المقاتلة ليسا سوى وسائل فقط، الا أن استخدامها هو الذي يؤسس النهاية ,
ليس القتال في الحرب صراعا بين اشخاص. بل انه كل شيء) نام (Whole) مكون من عدة اجزاء، ويمكن تميز عنصرين اثنين في ذلك البناء، يقرر الموضوع أحدهما، اما الاخر فيقرره الهدف. تشكل حشود المقاتلين في أي جيش عناصرة متجددة لا حصر لها، تشكل بمجموعها اجزاء من بناء اکبر، نؤسس الفعاليات القتالية لكل من تلك الأجزاء عنصر محددة بوضوح تقريبة. اكثر من ذلك فالقتال تفسه يصنع أحد عناصر الحرب من غرضها، وموضوعيتها.
(1) كثيرة هي الحروب التي حققت الغاية المحددة بدرجة أو أخرى وبالمقابل فهناك الكثير من الحروب التي لم
تؤدي الا الى المزيد من المشاكل دون أن تفتح طريق الى السلام ويرجع ذلك وبدرجة كبيرة الى أندلاع ذلك العدد من الحروب دونما غابة محددة وليس حرب فيتنام الا مثالا واحدة على عدم وضوح ولا تحديد الغابة - الترجم.