كل عنصر من تلك العناصر التي تغدو متميزة عن غيرها عبر مسار الحرب القتال) يسمى اشتباكا.
ان كانت فكرة القتال، اساس يسبق كل استخدام للقوات المقاتلة، فان استخدامها يعني حينئذ و ببساطة تخطيط وتنظيم سلسلة من الاشتباكات.
لذلك يجب أن ترتبط الانشطة العسكرية ككل، ومباشرة او لا مباشرة بالاشتباكات التي هي الغاية النهائية التي يجند الجيش ويجهز ويسلح و يدرب لاجلها، كما أن الهدف الشامل لفعالياته اليومية من مأكل ومشرب ونوم و مسير هو وببساطة أن عليه أن يقاتل في الوقت والمكان المناسبين.
ان كانت كل خيوط الانشطة العسكرية ستؤدي الى الاشتباك، عندها فان سيطرنا على الإشتباك فستقهمها جميعا. کل نتائج الاشتباكات لا تعدو كونها حصيلة اللاوامر التي تصدر، وبتنفيذ تلك الاوامر، وليست مباشرة ابدا في ظروف أخرى. طالما أن كل شيء في الاشتباك يركز على تدمير العدو، أو قوات المسلحة الى حد ما واللصيقة في لب مفهوم العدو، يلي ذلك أن تدمير القوات المعادية بشكل وعلى الدوام الوسيلة التي ينجز الاشتباك بها هدفه.
قد تكون الغاية موضوع البحث هي تدمير القوات المعادية، الا إنها ليست كذلك بالضرورة، وقد تكون مختلفة جدا. لان تدمير العدو، و كما أوضحنا ليس الوسيلة الوحيدة لتحقيق الهدف السياسي، سيما مع وجود اهداف اخرى كانت وراء شن الحرب. وسيحدث فيما بعد أن تلك الأهداف الأخرى يمكن أن تغدو بدورها أهدافا للعمليات العسكرية ايضا، وهدفا للأشتباك كذلك.
حتى عندما تنحو اشتباكات ثانوية مباشرة الى تدمير القوات المعادية، فلن يظل ذلك التدمير موضع اهتمامها الأول والاني.
آخذين في اعتبارنا البنية المفضلة لجيش ما، والعوامل العديدة التي تقرر استخدامه فبوسع المرء أن يرى أن الانشطة القتالية لقوات كهذه تظل موضوعة لتنظيم معقد، ومجموعة من الانجازات (Function) ، والتركيبات. غالبا ما يجب أن يخصص للقطعات المنفصلة واجبات لا تتعلق بذاتها بتدمير القوات المعادية، والتي قد تتزايد خسائرها فعلا الا إن ذلك لا ينم مباشرة فقط. فلو صدرت الأوامر الى احد الافواج بازاحة العدو عن ذلك التل، او الجسر او ... الخ. فالهدف الحقيقي هو عادة