فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 976

الاستراتيجي، وادارة العمليات، واستخدام العنف في جميع المستويات - لابد أن تتقرر على ضوء ذلك الهدف، او على الأقل انسجاما معه. حتى لو كان على الجنود امتلاك خبرات خاصة، والعمل والاداء فيما يعرف من بعض الوجوه بعالمهم الخاص

المقصل)، فليس من الواقعية بشيء السماح لهم بتنفيذ أعمالهم الدموية دون تدخل من أحد حتى تسمح هدنة ما بعودة رؤسائهم السياسيين إلى التسوية. كما تعكس الحرب ومؤسساتها بيئتهم الاجتماعية تماما، فلابد من تلوين وغمر كل جانب من

جوانب القتال بالدافع والبواعث السياسية، سواء كانت هذه كثيقة أو معتدلة. لقد شغلت العلاقة المناسبة بين السياسة والحرب كلاوز فيتر طوال عمره، وحتى كتاباته ورسائله المبكرة توضحان ادرا که لقوة التفاعل بينهما.

السهولة التي ينسي بها هذا الارتباط - المقبول نظريا على الدوام - في حالات بعينها، واصرار کلاوز فيتز على عدم اغفالها ومراقبتها بدقة، يصوران برفضه المؤدب في أخريات ايامه للمعضلة الاستراتيجية التي أثارها رئيس هيئة الأركان البروسية في ضرورة التمعن في جميع التفاصيل العسكرية عن الجانب المعادي، دونما اشارة إلى أغراضها السياسية. وعندما عرض عليه صديق له هذه المعضلة التعليق عليها رد کلاوزفيتز باستحالة صياغة خطة عمليات دون الاشارة الى الظروف والأوضاع السياسية للدول المعنية، وعلاقاتها فيما بينها. في و الحرب ليست ظاهرة مستقلة، بل استمرار للسياسة بوسائل مختلفة؟. وعليه فالخطوط الرئيسية لاي خطة استراتيجية كبيرة هي سياسية في طبيعتها والى حد كبير، وتتزايد منها السياسية

كلما اتسع نطاق الخطة ليشمل الحملة كلها، والدولة ككل خطة الحرب نتاج مباشر الظروف السياسية للدولتين المتجاربتين، وكذلك لعلاقتيهما بقوى ثالثة تنتج خطة الحملة من خطة الحرب، وغالبا - لا سيما عند عدم وجود أكثر من مسرح عمليات واحد - ما تطابق معها. الا أن العامل ينفذ حتى الى الاجزاء المنفصلة للحملة، ونادرا ما يكون ذلك دون تأثير على الأحداث الكبرى للحرب كالمعركة وغيرها. فلا مجال للحديث وفقا لوجهة النظر هذه او التساؤل عن تقويم عسکري محض للموضوع الاستراتيجي الكبير او عن مشروع عسكري صرف لحله 3).

خطى الشاب کلاوز فينز في النصف الثاني من عام 1790، اولى خطواته في

(3) کتب کارل فون کلاوزفيت الي ك. فرويد،(1827

/ 12/ 22)رسالتين عن موضوع خاص لكلاوز فيشر في أصول المعرفة العسكرية نشر في(1937

/ 3/ 2)ص، هوفيد الترجمة الى الانكليزية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت