الخطوط الداخلية
بعد ذلك برز مبدأ هندسي آخر کرد فعل على تلك المغالطات، وعرف هذا المبدأ الجديد بالخطوط الداخلية. ومع أن هذا المعتقد يستند على ارض صلبة - في حقيقة كون الاشتباك هو الوسيلة الموثرة الوحيدة في الحرب - ألا أن سمئه الهندسية الصرف ستجعله هو الاخر مبدأ لا متوازن أو أعجز من أن يتحكم في موقف حقيقي (1) .
يمكن الاعتراض على كل تلك المحاولات
يمكن ومن الناحية التحليلية فقط القول بان تلك المحاولات حول النظرية تعتبر تقدمة ضمن مجال الحقيقة، أما من حيث التركيب، وعلى ضوء القواعد والأنظمة التي تعرضها فهي ما زالت دون جدوى.
انها تتوخى قيمة محدودة، الا أن كل ما يحيط بها مليء بالشكوك، ولابد من أجراء الحسابات على كميات متنوعة ومتعددة.
وهي توجه بحوثها كليا نحو كميات مادية، بينما تمتزج كل الأعمال العسكرية مع العوامل والتأثيرات النفسية.
كما انها تعني بالأعمال الأحادية الجانب فقط بينما تتألف الحرب من تفاعل مستمر بين الأضداد و اطراف متصارعة.
لقد استبعدو العبقرية عن القاعدة
كل ما لا يمكن الوصول إليه بالحكمة المجردة لوجهة نظر احادية الجانب كهذه اعتبر بعيدا عن السيطرة العلمية: ويدخل ضمن نطاق العبقرية، التي تسمو فوق جميع القواعد والاعتبارات.
(1) اشارة الى الجنرال أي. أج. جو ميني. راجع بيتر باريت: أصول عن الحرب) ص (21 - 22) اعلاه - المشرف