ممن يفضلون استخدام حركات الاحاطة بجبهات اكثر اتساعا، أو بعض القادة ممن عملوا تحت قيادة نابليون وهم يهاجمون باندفاع وحشي بالكتلة المركزة، فسندرك عندها أن ذلك مجرد تكرار لتلك الطرق الجاهزة، كما نرى أن بعض كبار القادة أنفسهم ليسوا بعيدين عن نطاق التأثر بالروتين والأساليب الرتيبة. حالما تتوفر نظرية متطورة تساعد في دراسة ادارة الحرب، وتستخدم لتدريب وتعليم وتطوير قدرات و احکام عقول كبار القادة فلن تدعو الحاجه عندها إلى السياقات والمناهج في المستويات العليا. أما تلك الأنواع من السياقات التي يجب اعتبارها لازبة ويصعب الاستغناء عنها فستكون حينئذ على الاقل مستندة على نظرية ولا تقتصر فقط على التمائل المحض للأحداث والمواقف. بغض النظر عن الدرجة العالية الكفاءة التي يتصرف بها القائد الكبير سيظل هناك وعلى الدوام، عنصر ذاتي في عمله، فان تكشف عن نمط معين فسينعكس ذلك وبدرجة كبيرة على شخصيته هو، الا أن ذلك لا يتماشى مع شخصية الذي يقلد او يكرر ذلك النمط.
مع أن من غير الممكن ولا صحيح حتى الغاء السباقات الخاصة او النمط
على التأثير الذي للظاهرة الفردية ضمن السمة العامة للحرب - تأثير لو لم يتم توقعه أو يحسب حسابه ضمن النظرية المقبولة فقد لا تتوفر وسائل اخرى بقدرات كافية. فهل من شيء اكثر انسجام و تناسبا من حقيقة أن الحرب الثورة الفرنسية نمط متميز، وما الذي يوسع اية نظرية التوصية حول ذلك؟ والخطر هو أن هذا النوع من النمط الذي بتطور من حالة منفردة، يمكن ويبساطة أن يستمر أطول من الموقف أو الحالة التي أنشأته، لأن الظروف تتغير بشكل بطيئ وتدريجي. وهذا الخطر بالذات هو الشيء الذي ينبغي على النظرية متعه بالنقد الدقيق والعقلاني ففي عام 1806 وعندما كان الجنرالان البروسبيان الأمير لويس في سالفيلد، والجنرال تويئترن في دورنبرج قرب
يتنا Jena) كما كان (كرافيت) على أحد جانبي (کاييليندورف) و (روشيل) على الجانب الاخر، وحيث اندفعا بتهور وسط نكي المأساة باستخدام نظام المعركة المائل الذي اشتهر به فردريك الكبير، ولم يكن ذلك مجرد احدى الحالات التي يستثمر فيها مط مجرب بل كان أشد و اتعس حالات الافلاس وفقدان القدرة على التخيل قاد اليها تطبيق سباقات روتينية (رتيبة) . كانت النتيجة هي تدمير الجيش البروسي تحت قيادة الامير (هو هنلو) ، تدميرا كاملا لم يسبق أن تعرض لمثله جيش آخر في ساحة المعركة.