على الطرق والأساليب المستخدمة في ذلك بل تتكون الحرب بالاحرى من اعمال كبيرة حاسمة ومنفردة، يحتاج كل منها التعامل معه على انفراد. ولا تشبه الحرب حقل الحنطة الذي ودون التمعن في كل (سنبلة) على حدة يمكن حصاده بكفاءة اكثر و أقل اعتمادا على نوعية السنابل، بل انها (اي الحرب) كالشجرة الباسقة التي يجب استخدام الفأس معها بتأني وحكمة وفقا لشكل وصلابة ودرجة نمو كل جذع منها على انفراد.
لا يتحدد المستوى الأعلى الذي تصله السياقات في العمل العسكري بالرتب بطبيعة الحال، بل بطبيعة كل موقف. واعلى الرتب اقل تأثرة بها وذلك ببساطة راجع الى ان نطاق عملياتها هو الأكثر شمولية. فنظام المعركه القياسي Standard Order 1 of Battle ، والمقدمات «Advance - Guards ومنظومة المراصد (Outposts هي اساليب وطرق عمل قد لا يقيد القائد مرؤوسيه بها فحسب، بل وفي حالات معينة سيتقيد بها هو نفسه، وقد تكون تلك الأساليب بطبيعة الحال من صنعه او ابتكاره هو، وكي تطبق في ظروف خاصة، والى الحد الذي صيغت تلك الأساليب فيه لمستوي عام من القطعات والأسلحة، كما انها قد تكون من بعض اجزاء و موضوعات النظرية، مع ذلك فاية اساليب او طرائق عمل تحول الخطط الاستراتيجية الى صيغ جاهزة مسبقا، او مجرد صياغات الية رئيبة فلابد من رفضها واستبعادها كلية
طالما لا توجد نظرية مقبولة، فلا وجود لأية تحليلات فكرية لادارة الحرب، وتنحوا السياقات وطرق العمل لأن تأخذ مكانها حتى في اعلى المستويات. لم تنح الفرص لبعض الرجال في المناصب القيادية الاستفادة من فرص تطوير الذات التي يوفرها التثقيف والإتصال والتعامل مع المستويات العليا في المجتمع والحكومة، فهم عاجزون عن التغلب على الحجج والمغالطات النظرية التي يرددها المنظرون والنقاد، حتى لو رفضوها وعارضوها باحساسهم العام. المهارات او اللمحات الوحيدة التي يجاهر بها اؤلئك القادة هي تلك التي اكتسبوها بالخبرات والتجارب. لهذا السبب تراهم يفضلون استخدام الوسائل التي زودتهم بها تجاربهم، حتى في الحالات التي عليهم، أو يفترض فيهم التعامل معها بحرية و بشكل مستقل. لقد اعتادوا نقل و استنساخ الأساليب المفضلة لدى قادتهم الاعلون - وهكذا يخلقون سياقات عمل جديدة تلقائيا. عندما نرى جنرالات من سبق لهم العمل تحت قيادة فردريك الكبير وهم يكررون استخدام النظام المائل للمعركة، أو بعض قادة جيوش الثورة الفرنسية