فهرس الكتاب
الحاجة الى تأكيد صلتها في كل مرة تحتاج استخدامها، ينبغي أن يسمح لتلك الحقائق أن تفصح عن نفسها، بينما تترك الأدلة الواضحة والمعقدة فقط للنظرية، متجنبين بذلك إستخدام لغة غامضة أو مجردة، وأن تعبر عما نريده بلغة بسيطة، و بسياق عقلاني وواضح للمفهوم.
بعد التأكد من تعذر انجاز ذلك كليا و دائما، يجب أن يظل الأمر مع ذلك هدق للتحليل النقدي. كما لا ينبغي استخدام الصيغ المعقدة للادراك و المعرفة الا باقل ما يمكن، ينبغي على المرء أن لا يستخدم ابدأ الصيغ العالمية المعقدة، و كانها حقائق آلية رتيبة، وأخيرا ينبغي القيام بكل ذلك من خلال الأداء الطبيعي للعقل.
مع ذلك فنادرا ما ساد هذا المطمح المثالي والممتاز، ان جازت لنا هذه التسمية، على الدراسة النقدية، بل وعلى العكس تماما فان نوعا من الغرور والتفاهة قد حول معظم تلك الدراسات الى مجرد استعراض سخيف للأفكار.
الخطأ الشائع الاول هو الاستخدام السيئ وغير المقبول المفاهيم و صيغ محدودة وكأنها منظومات قانونية ثابتة. وليس من الصعب على الدوام استعراض النظرة الأحادية في مناهج كهذه، ولا نحتاج لاكثر من ذلك لاثبات بطلانها ولا جدواها بشكل جازم ونهائي، نحن نتعامل هنا مع معضلة محدودة، ونظرا لان عدد المناهج التي يمكن استخدامها غير محدود، يظل هذا الحملأ اهون شرين نهتم بهما.
الخطر الابعد والاكثر جدية هو هذه الحواشي الطنانة أو هذا الكم الهائل من التقنيات الفنية والاستعارات اللفظية التي تسود تلك المناهج، وتنتشر في كل مكان - كحشد من الطفيلين المتمردين الذين يلاحقون المعسكرات. وكل ناقد غير قادر على تطبيق منهج ما - أما لأنه لم يجد ما يعجبه منها، او لأنه لم يذهب بعد حتي ذلك المدى - فسيواصل استخدام و تطبيق أية أجزاء أو نتف تقع تحت يديه و من أي منها وكأنها قاعدة او مقياس لاظهار اخطاء وعيوب مسلك القائد , پوسع القليل من النقاد مواصلة عملهم دون الدعم الذي يقتضيه الموقف، من مثل هذه النتف و المغالطات للنظرية العلمية العسكرية، وأكثر هذه الاشياء اهمية - مجرد مصطلحات فنية و استعارات - ليست في بعض الاحيان اكثر من زخرفة و تزويق للسرد النقدي. لكن ستفقد كل هذه التسميات و المصطلحات الفنية للمنظومة موضوع البحث كلما كان لها من معاني لا محالة، هذا إن كان لها أي معني، حال اجتزائها عن نصوصها