فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 976

للحرب بشيء غير قليل من كبح قوة الاندفاع، هذه القوة التي نجح في ابقائها في حالة توازن على الدوام، لا ننقصها الحيوية ابدا، وتسمو الى أعلى درجات الأداء في ساعات الشدة، الا انها سرعان ما تعود الى حالة الهدوء والارتخاء الحذرين، وعلى استعداد دائم للتكيف مع أية تحولات ومهما كانت صغيرة في الموقف السياسي، ولم يكن بوسع أي قدر من الغرور او الطموح، ولا حتى روح الانتقام لتحرفه عن المسار الذي رسمه لنفسه، هذا المسار وحده هو الذي وفر له كل النجاح الذي ناله.

أي تقدير قليل مستوفر هذه الكلمات القليلة لشخصية هذا القائد العظيم، ولا يحتاج المرء لأكثر من تفحص دقيق للأسباب والنتائج الرائعة التي انتهى اليها ذلك الصراع ليدرك أن الفكر النير الذي يتمتع به الملك هو وحده الذي قاده بامان وسط جميع المخاطر.

تلك هي الشخصية التي تثير اعجابنا في جميع حملاته، وعلى الأخص حملة عام 1740. ولا أحسب أن بوسعه الامساك بعدو متفوق عليه بهذا الشكل وبهذا الثمن القليل في أي عصر آخر.

الجانب الآخر الذي يستحق الاعجاب يتعلق بالصعوبات التي واجهت التنفيذ. فمن السهل تصميم مناورة لطي (تمزيق) جناح العدو. وكذلك فمن السهل أيضا تصور خطة لابقاء قوة صغيرة متحشدة لمواجهة قوات معادية مشتتة وان ماونها في الحجم وفي أية نقطة، ولمضاعفة حجم تلك القوة الصغيرة بتنقلات سريعة، وما من شيء يستحق الثناء حول تلك الأفكار نفسها. فلو تمعنا في مثل هذه المفاهيم المبسطة، فسنقر ببساطتها.

= لروسي بفعل سياسة الأرض المحروقة الروسية الذي طبقوه فيما بعد على نابليون أيضا، أصيب بجراح في تموز

تشتت چپشه و هرب هو الي (مولدافيا) التركية وعاش في المنفى حتى عام 1714 عاد بعدها لمواصلة الحرب ضد الدنمارك والنرويج اللتان هاجمنا السويد، تفوق جارلي في هذه الحرب واقتطع أجزاء من أراضي اعداءه كورقة رابحة في مفاوضات الصلح الا انه قتل بطلق ناري في رأسه وهو في الحنادق الأمامية مع قطعاته، انتهت الحرب عام 1721 بمعاهدة (انسداد) التي أحلت روسها محل السويد كقوة عضمي عالمية (المترجم تعرف عن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت