بطريقة غير مباشرة، لكنها مجتمعة تشكل قوة كافية لذلك. قد يشكل احتلال أو السيطرة على المناطق، والمدن، والحصون والطرق والجسور ومستودعات العتاد وغيرها هذا أنية للأشتباك، الا انها لا يمكن أن تكون هدف نهائيا. ينبغي أعتبار مكتسبات كهذه و دائمأ كمجرد وسائل لتحقيق تفوق أكبر، حتى يغدو يوسعنا فرض القتال على العدو وهو في حالة لا تساعده على قبول ذلك. ينبغي اعتبار تلك الأعمال حلقات وسطية، كخطوات تقود الى المبدأ الفعال، الا انها لن تكون المبدأ الفعال ذاته.
أمثلة
مع احتلال عاصمة بونابرت عام 1814 ثم تحقيق هدف الحرب فطفت جميع الانقسامات السياسية المتجذرة في باريس الى السطح وتسبب هذا التشرذم الى تقويض سلطة الامبراطور. ومع ذلك ينبغي التمعن في ذلك على ضوء المضامين العسكرية. لقد تسبب الاحتلال انهيارا كبيرا في قوة نابليون، وفي قدرته على المقاومة وادي بالمقابل الى تعزيز تفوق التحالف. وبات من المستحيل ابداء اية مقاومة، وهذا بالضبط ما قاد الى تحقيق السلام مع فرنسا، لو فرضنا أن قوة التحالف قد تعرضت فجأة لنقص مماثل بفعل عامل خارجي ما فسيزول تفوق التحالف، وسيزول معه كل تأثير وأهمية الأحتلالهم لباريس.
لقد تابعنا هذه المناقشة لنؤكد أن ذلك هو الرأي الطبيعي الوحيد والعقول الذي نتخذه، وذلك ما يجعله مهما بالضبط. لكننا نعود دائما الى السؤال: ما هي، وعند أية مرحلة من مراحل الحرب او الحملة، وكيف ستكون النتيجة المحتملة لكل الاشتباكات الكبيرة والصغيرة التي يوسع الطرفين منح أحدهما الآخر فرصتها؟ عند تخطيط الحملة او الحرب، فهذا وحده سيقرر المعايير والاجراءات الواجب اتخاذها منذ البداية.