تستمر لعدة اجيال على الاقل وحتى تحت قادة متوسطي الكفاءة وعبر فترات سلام
ينبغي توخي الحذر في مقارنة هذه الجندية المصقولة المتفتحة لاخوة السلاح وجنود محنكين تعمدتهم جراحات المعارك مع جيوش نظامية عاطلة ركبها الغرور، وليست اكثر من خليط جمعنه نظامات الخدمية والتدريب فقط. قد بحائظ الانضباط الصارم والشدة المتناهية على المناقب الحربية للوحدة، الا انها لا يمكن أن نخلق مثل هذه المناقب. ورغم اهمية مثل هذه العوامل الا أن من الضروري عدم المبالغة في ذلك، فالضبط والمهارة، والارادة الجيدة، والاعتزاز الاكيد، والمعنويات العالية، وكل ذلك مما يمكن أن يخلق وينمي في جيش قد درب في أيام السلم. وهي تستحق الاحترام، الا انها لا تتمتع باية قوة في ذاتها. فهي اما توجد مجتمعة او تنهار كلها. اذ ما إن تنهار احدى تلك القيم حتى بتحطم البناء بكامله كالزجاج الذي يبرد بسرعة عالية. فحتى اعلى المعنويات في العالم يمكن أن تتحول وعند اول هزيمة إلى جبن وجزع، والى نوع من الخوف الصارخ والمذل، او الى ما يدعوه الفرنسيون بدانج بنفسك، أو الفرار Sauve qui peut) ولا يمكن لجيش كهذا أن ينتصر الا بحنكة و مزايا قائده وليس بأي شيئ أخر، ويجب أن يقاد هذا الجيش بما يزيد على الحذر الاعتيادي إلى أن يحرز العديد من الانتصارات ويمر بالكثير من المشاق كي تنمو وتتعاظم قواه و اواصره الداخلية حتى تعود اليه سمعته وهيبته. ينبغي أن لا نخاط بين الروح الحقيقية لجيش ما مع أمزجته.
= اياميه، واشهر من استخدم تشكيلات المشاة سيما بعد أمتلاك هذا العنف الأسلحة النارية، كما يعلم أحد المهر ثلاث قادة اسبان ولعله من اشهر قادة القرن السادس عشر. راجع