فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 976

لذلك ينبغي أن تكون القاعدة الأولى هي: زج اکبر جيش (قوة) ممكن في الميدان. وقد يبدو ذلك تافها، الا انه ليس كذلك في الواقع.

لو أردنا أن نوضح المدى الذي لا تعتبر فيه لقوة الجيش اهمية رئيسية، تكفينا الاشارة الى أن معظم المؤرخين العسكريين في القرن الثامن عشر - وحتى اغزرهم تأليفا - اما انهم لم يذكروا حجم الجيوش، او انهم ذكروا ذلك عرضا فقط، ولم يركزوا على ذلك قطعة، كان (تمپلهوف) (1) في تاريخه لحرب السنوات السبع، أول كاتب يورد ارقاما عن ذلك بشكل منظم، مع أنها كانت أرقاما تقريبية.

و حتي رواية (ماسنباخ Massenbach) (2) عن الحملة البروسية في جبال الفوج (الغابة السوداء شمال شرق فرنسا) عامي (1793 - 94) والتي حوت الكثير من الملاحظات النقدية الهامة، والكثير من الشروح عن التلال، والوديان، والطرق والنياسم، لم تورد شيئا عن القوات المتقاتلة.

لقد وجدت أدلة اضافية في الأفكار الغريبة التي لازمت بعض الكتاب، وهي

قطعات أخرى ستسبب من المشاكل أكثر مما تستحق تلك الاضافة.

وأخيرا فهناك الكثير من الحالات التي لم يتم فيها استخدام كل القطعات المتيسرة في معركة أو حرب، والسبب هو عدم اعطاء التفوق العددي الأهمية التي يستحقها.

لو اقتنع المرء حقيقة، بامكانية تحقيق الكثير بالتفوق والعددي الكبير، فمثل هذه القناعة جديرة بالتأثير على الاستعداد للحرب، ستكون الغاية عندها السيطرة على الميدان بأكبر قوة ممكنة، أما لتكون لنا اليد العليا، او للتأكد على الأقل من حرمان العدو مثل هذه المكانة، لقد قلنا الكثير عن القوة التي ينبغي استخدامها عند شن

الحرب.

(1) العقيد جورج فردريك فول تمبلهوف (1737 - 1807) من الجيش اليروسي وقد اتسمت كتاباته بالدفاع

عن حملات فردريك الكبير، كما كانت كتاباته مصادرة الكثير من المنظرين العسكريين امثال جو ميني -

المترجم -

(2) العقيد لودفيك ما منباخ (1758 - 1827) من الجيش البروسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت