فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 976

الحكم والقابلية تكفي لمواجهة ذلك، قد يبدو الدهاء ساعتها وكأنه الأمل الوحيد. وكلما كان الموقف أكثر كآبة وتحرجأ، ساعة حشد وتركيز كل الموارد في محاولة يائسة واحدة، كلما شكل الدهاء قوة محفزة للأقدام. ولو تناسبنا كل الاعتبارات المستقبلية وما سيقال عن هذه المحاولة، ولو تحررنا من فكرة الثواب والعقاب التاليين، فالاقدام والدهاء حريين بدعم أحدهما للآخر والى حد العمل على تركيز البصيص الخافت للأمل في ومضة واحدة من النار التي قد توقد لهيبة (1) .

(1) يثير الكاتب هنا موضوعة كبيرة في التاريخ العسكري وهو المقارنة أو المفاضلة بين التفوق في الموارد(العدد

والعدة)او التفوق في الدعاء والذكاء والأقدام، أي بين تفوق مونتگمري وحذره من جهة والنقص والبراعة لدي روميل، وكذلك ما بين الدفاع الروسي الجليدي و سيول شارل الثاني عشر ونابليون وهتلر والتي تلاشيت كلها أمام تلك الجدران الروسية الصلبة وارضها المحروقة، وكذلك ما بين التفوق العربي المطلق والضربات الاسرائيلية الصاعقة في لحظات حاسمة، ويستحق هذا الموضوع دراسة مستقلة ولكن يمكن القول ولو على عجالة بأن العبرة ليست في الموارد ولكن في كيفية استخدامها، ولكن كان الأمر على هذه الشاكلة في التاريخ؟ الترجم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت