فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 976

العظمي للدفاع. فقد يشعر الطرف (أ) انه ليس قوية بما يكفي لمهاجمة (ب) ، الأمر الذي لا يعني أن (ب) قوي بما يكفي لمهاجمة (أ) . القوة الاضافية للدفاع لا تضيع فقط عند استئناف الهجوم وحسب، بل انها تنتقل إلى الخصم , للتعبير عن ذلك مصطلحات جبرية (Algebraic) فان الفرق ما بين (أ+ب) و (أ-ب) يساوي (2) (1) ، لذلك يحدث، أن الطرفين وفي آن واحد لا يشعران فقط بانهما ضعيفان للقيام باي هجوم وحسب، بل انهما ضعيفان جدا فعلا.

لذلك ووسط هذا الصراع نفسه، فسيجد كل من الاهتمام، والاعباء وخوف المخاطر المتتالية، من الأسباب ما يؤكد ويقوي تأثيرها، ويدفع بالتالي إلى التخفيف من عنصر الغضب الأساسي في الحرب.

يصعب أن تكفي العوامل المحددة الثلاثة اعلاه، مجتمعة لتفسير فترات التوقف واللافاعلية في الحروب المبكرة القديمة)، وحيث لم تطرح ألحرب أيامها موضوعات بالغة الأهمية کي تحسم، وحيث كانت القطعات تفضي تسعة أعشار وقت الحرب في أعمال اقرب الى البطالة. وكما اوضحنا في الفصل الخاص بالغايات والوسائل في الحرب (الكتاب الأول، الفصل الثاني) ، تعود هذه الظاهرة اساسا إلى التأثيرات التي تفرضها المتطلبات لاحد الجانبين والى الظروف والحالة العقلية للجانب الاخر، وما يفعله هذان الأمران من تأثير في ادارة الحرب.

يمكن أن تصبح هذه العوامل بالغة التأثير، في أنها تقلص الحرب الى شيء معتدل وفاتر الحماسة. والحرب غاليا ليست اكثر من حياد مسلح، وتوجه تهديدي معني بدعم المفاوضات (موقف تفاوضي) ومحاولة معتدلة الشدة لتحقيق بعض المكاسب الصغيرة قبل التوقف والاستراحة وترك الأمور تجري في مساراتها، أو تنفيذا الألتزامات بغيضة فرضها علينا أحد الحلفاء، ولابد لنا من الايفاء بها باقل جهد ممكن.

في كل مثل هذه الحالات التي تكون دوافع المنفعة فيها قليلة، وحيث الروح العدوانية قليلة ايضا، وحيث لا ننوي ايقاع المزيد من الدمار والأذى في العدو، أو ما يجعلنا نعاني كثيرا من الخوف منه، الخلاصة أي حيث لا توجد دوافع عظيمة لتدفعنا

(1) . شرط ان يكون رأ اكثر من (ب)

المترجم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت