اذا اخلى العدو ارضه لعجزه عن الدفاع عنها فبوسعنا أستخدام تلك الأرض بطريقة تختلف عما لو كان العدو قد انسحب منها وهو عازم على القتال في ظروف افضل. إن موضعة اسيء اختياره، أو أي تحرك مغلوط أو لم يحسب بدقة تقوم به خلال هجوم استراتيجي للعدو، قد يكون لهما عواقب وخيمة، بينما لو حدثت مثل هذه الأخطاء والتخبطات في حالة توازن فلا بد أن تكون واضحة وجلية للعيان جدة کي تتسبب برد فعل معاد
معظم الحروب القديمه و كما اوضحنا سابقا قد شنت وسط حالات توازن، او لم يكن التوتر الضاغط ابانها شديد القوة والدفع أو محدودة، لذا كان القتال في تلك الحالات نادرا أو يحدث على شكل مناوشات هشة أو اشتباكات واهية نادرة ما كانت لها أية نتائج هامة. وبدلا عن ذلك كانت بعض المعارك تدور إحتفالا بعيد ميلاد احد الملوك (معركه هوش کيرج) ، او ارضاء للشرف العسكري (معركة كونرز دورف ) ) ، او لاشباع غرور قائد عسكري ما، (معركة فريبرج) .
نحن نري و کامر اساسي أنه ينبغي على القائد ادراك مثل تلك الظروف وان يعمل بالانسجام مع اجوائها وروحها. لقد اوضحت لنا حملة (1804) الى أي مدى يمكن اغفال هذا الجانب المهم احيانا. كانت الأحداث خلال مرحلة التوتر الهائل تلك،
(1) معركة كونرز دورف. راجع الهامش في الفصل السابع الكتاب الرابع. ص (341) (2) معركة فريرج(1792
/ 10/ 20)في حرب السنوات السبع حيث دحر الأمير هنري يساندة الجنرال ميدلايتر والبروسپان) قوات الماريشال النمساوي سير بيلوني، وبعد بضعة أيام تمكن الجنرال فرديناند (دوق برونزويك البروسي) من دحر الفرنسيين عبر نهر الراين و بعد هذا القتال الطاحن سارعت فرنسا إلى الصلح مع انكلترة وفي شباط 1793 عقدت معاهدة (هوبرتسبرج) التي أعادت سليزيا الى فردريك الكبير وقبلت النمسا بالوضع الراهن (status quo) في اوروبا، موسوعة التاريخ العسكري الانكليزية مي 975 المترجم)،