بالقول إن لكل إشتباك، كبير او صغير، هدفه الخاص الذي يعد فرعية أو ثانوية بالنسبة الهدف عام، وما دام الأمر كذلك فيجب اعتبار ابادة واخضاع العدو وسيلتان لتحقيق نهاية (هدف) عام، و هما و كما هو واضح كذلك فعلا.
يصح هذا الاستنتاج في المفهوم الرسمي فقط، كما انه مهم فقط بسبب العلاقة والارتباط ما بين مختلف تلك المفاهيم وقد تطرقنا الى هذا الارتباط الان لاجل استبعاده عن طريقنا فقط.
ما الذي تعنيه بتدمير العدو؟ ببساطة نعني تدمير قواته، سواء بالموت، او الجراح او اية وسائل اخرى - أما بتدميره كليا أو بما يكفي لايقاف القتال. ولو طرحنا جانبا كل الاهداف المحددة لاي اشتباك بعينه، فيجب اعتبار التدمير الكلي أو الجزئي للعدو كهدف وحيد لجميع الاشتباكات.
نحن نؤكد على انه وفي غالبية الحالات، وخصوصا في الأعمال الكبيرة، فالهدف الخاص الذي يميز العمل ويربطه الى الحرب ككل في آن واحد، ليس سوى تحوير بسيط للهدف العام للحرب أو هدف ثانوي مساعد له ويرتبط به. من الأهمية مكان اعطاء العمل سمته الخاصة، الا انه لا يزن كثيرا عند مقارنته مع الهدف الكلي. فلو انجز الهدف الثانوي وحده، فلا يعني ذلك أكثر من تحقيق جزء غير مهم من الهدف. فان كنا مصييين، اذن فالفكرة التي اعتبرنا وفقها تدمير قوات العدو مجرد وسيلة فقط، بينما تنحو النهايات لتكون مختلفة تماما، فكرة صحيحة عموما فقط. وسنصل الى استنتاج خاطئ ما لم نضع نصب أعيتنا ونتذكر دائما أن تدمير قوات العدو، هو نفسه كذلك جزء من الهدف النهائي. وان هذا الهدف بدوره ليس سوى تحوير بسيط فقط للغاية التدميرية.
يقودنا تجاهل هذه النقطة الى افكار خاطئة تماما، قبل أن تخلق الحروب الحديثة طرقة وانماطة و منظومات شظوية (1) ، ارتفعت النظرية من خلالها كثيرا فوق تجارب الحياة اليومية، واكثر من ذلك ونظرا لأن النظرية لا تولي استخدام الالة الحقيقية، أي تدمير قوات العدو، سوى اهمية قليلة.
(1) اي مؤلفة من اجزاء صغيرة او شظايا Fragmentary ، الترجم.