فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 976

عندها و كقاعدة، فان فقدان الأرض، ونقص الاحتياط النشيط، هما السببان الرئيسيان للتراجع. وقد تكون هناك أسباب أخرى، لا نريد استبعادها او التقليل من شأنها، وقد تتعلق بالاعتماد المتبادل للأقسام، أو مع الخطة العامة.

بعد كل اشتباك فحصا دمويا ومدمرا للقوى المادية والمعنوية، والطرف الذي يحتفظ بقدر اكبر من كليهما في النهاية بعد منتصرة.

لقد ثبت أن فقدان المعنويات هو العامل الحاسم الرئيسي في كل اشتباك. وحالما تتقرر النتيجة، يتواصل تزايد الخسائر، وتبلغ ذروتها عند نهاية العملية فقط. وتغدو هذه هي وسيلة تحقيق حد المنفعة (هامش الربح في تدمير قوات العدو المادية، وهو الهدف الحقيقي للمعركة. غالبا ما يجعل فقدان النظام والتماسك، حتى المقاومة التي تبديها الوحدات المنفردة محميتة بشكل حاسم لها. لقد تحطمت الروح القتالية للجميع، ولا يتبقى أي شيء من الحماس والهياج الأصليين بين النصر والهزيمة الذي يجعل الرجال يتجاهلون كل المخاطر، اذ لن يعد الخطر يشكل بالنسبة لمعظم الرجال أي تحد الأقدامهم، بل كعقاب لابد من تحمله. وهكذا تضعف و تبلد الالة حالة الحرب عندما تلوح بوادر أنتصار العدو الأولى، ولن يكون من المناسب وقتها مواجهة الخطر بالخطر(1)

عند هذه المرحلة يتوجب على المنتصر ترصين ما کسبه بالتدمير المادي - وهو الميزة الوحيدة الدائمة له، اذ سرعان ما يستعيد العدو روحه المعنوية تدريجية، ويعيد فرض النظام بعد الفوضى، وتعود اليه شجاعته، إذ لن يتبقى لدي المنتصر وفي معظم الحالات سوى القليل، هذا أن بقي له شيئا، من التفوق الأولي الذي لم يحققه الا بشق الأنفس. بل وحدث في بعض الحالات، وان كنا تقر بندر تها، أن تتفجر روح الثأر

(1) تظل لحظات الخطر والبأس، افضل الأوقات لتحمل الخواطر والقيام بالمحاولة الاخيرة لاستعادة الموقف وصنع

الانتصار من الهزيمة فلم يعد هناك ما نخسره ويروى عن أحد الجنرالات ولعله الانكليزي (هيك قوله: لقد ايد جناحي الأيسر، ولوف جناحي الأيمن، وقوات القلب تراجع اذن يجب أن أهجم. مح ذلك في الشعبية والاستراتيجية. لقد شنت حرب 1973 في وقت اقتنع الاسرائيليون فيه بعجز العرب عن الدخول في اية حرب رغم كل العلامات والتحركات التي تؤكد العكس، راجع Military Misfortunes

المترجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت