في تقدم و توقف الأنشطة العسكرية، كما وفرت له امس الفصل السادس عشر في الكتاب الثالث من و عن الحرب، والذي طور بدوره احدى الحجج الرئيسية في الفصل الأول من الكتاب: تظل الحرب الحقيقية ادني من العنف الكلي الذي هو
جوهرها نظرية لأن الحرب ومن بين جملة اسباب اخرى لا تتكون من عمل منفرد، ولا من مجموعة اعمال متزامنة، لكنها تمتد عبر الزمن مع فترات عمل او توقف عن العمل بالتناوب. وشيء آخر، أقل أهمية بكثير، هو أطروحة تضمنت بحثا في تنظيم الجيش كانت تطبع عادة كملحق في الطبعات الألمانية لكتاب عن الحرب. ويمكن العثور على نقاطها الأساسية في الفصل الخامس من الكتاب الخامس.
تلك الاطروحات، و بالايجاز التي هي عليه لا تماثل الايجاز الشديد لفصول كتب مونتسكيو والتي أعترف كلاوز فيتز كتابة بانها خدمته كنموذج عام في ذلك الوقت. كما لم يكن بناء بحوثه و مناقشاته هو الاخر يتشابه وما لدى مونتسكيو. الا أن اسلوب اروح القوانين، وشخصية مؤلفه تشير ان يوضوح كاف الى جذور احساس کلاوزفيتز بالصلة القوية بينهما. وكمثال واحد، لنأخذ المقدمة التي احتوت جملا كان كلاوز فيتز نفسه سيكتبها؛ و انا اطلب خدمة أخشى أن لا انالها - وهي الا نحكموا على عمل عشرين سنة من خلال ملاحظات صغيرة، فيقبل العمل بكامله او يرفض، وليس بعضا من أجزاءه. وعلى من يريد معرفة نوايا المؤلف، فليتحراها فقط في المشروع العام للعمل. وفي فقرة لاحقة يعلن مونتسيكو انه وخلال كتابته اعرف ان لا القاعدة ولا الاستثناء، مما يصعب تطويرهما، کوصف التوجه کلاوز فيتز إلى دراسة الحرب. (20)
لتلك الأطروحات التي يتناول كل منها وعلى انفراد احدى ظواهر او مفاهيم الحرب، فائدة الكشف عن السمات الرئيسية لكل منها و بدرجة كبيرة من الوضوح. الا أن التشتت الذي لابد منه في تلك التحليلات لم يقنع او يرضي کلاوز فيتز. وهكذا ومع اضافة أية اقسام جديدة أو تنقيح الموجود منها، فان ما تجمع لديه من حكم وأقوال مأثورة والتي تميز عمله، فتحت الطريق أمامه لمعالجة كاملة تتلائم
(20) روح القوانين، مونتسكيو. جنيف 1749 ص 3 - 2 من المقدمة.