فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 976

لذلك فلن تتردد عن بيان أن التعزيزات وفي معظم الحالات ستكون بالغة التأثير عندما تركز على مهاجمة أجنحة ومؤخرات العدو، بالضبط كما تسبب الذراع الأكثر طولا فاعلية وقدرة اعظم. ويمكن بهذه الطريقة استعادة السيطرة على المعركة بقوة قد لا تكون كافية ولا مناسبة لو استخدمت في عمل جبهوي اما في العمليات التي تشن ضد الجناح او المؤخرة و حيث تتجاوز شدتها و فاعليتها كل الحسابات الدقيقة، فسيعد التأثير المعنوي هو الأقوى، كما تنال الجرأة والأقدام اقصي مجاليهما.

لا بد من التفكير بكل هذه العوامل في المواقف الجدية، وأن يقوم التأثير الكلي لها، إن رغبنا بالقرار على امكانية القيام باي شئ بعد لاستعادة السيطرة على معركة لم يعد سيرها كما نريد او في مصحلتنا.

آن لم نحكم بانتهاء الاشتباك الجاري، فيمكن للاشتباك الجديد الذي ابتدأ مع وصول التعزيزات، أن يندمج مع الاشتباك الأولي وان يقودان الموقف الى نتائج موحدة. وستمحي الخسائر الأولية كليا. وسيختلف الموقف إن أمكن حسم الاشتباك الأصلي قبل ذلك؛ وسيكون هناك في حالة كهذه نتيجتان متميزتان. وعندما تكون التعزيزات متواضعة الحجم - بكلمة أخرى اقل مما وصل الى العدو منها- فالأمل في جولة ثانية ليس قويا ولا مشجعة، أما إن كانت التعزيزات قوية بما يكفي لخوض اشتباك ثان بغض النظر عن الأول، فستكون النتائج ملائمة، ويمكن أن تعوض او تتجاوز الاندحار الأولي، مع أنها لن تكون قادرة على الغاء او ازالة تأثيره كلية.

لقد اكتسح فردريك الكبير في معركة كونرز دورف (1) جناح الروس الايسر في الهجوم الأول واستولى على (70) مدفعا لكن وعند انتهاء المعركة، خسر كلما کسبه ثانية، كما ضاعت النتائج الكلية للهجوم الأول واختفت بعد الهجوم الثاني.

(1) معركة كونرز دورف (1709/ 8112) ، كانت القوات النمساوية والروسية وهي بحدود (90) الف رجل في مواضع محمية في التلول الرملية قرب فرانکفورت, عبر فردريك الكبير وقواته (50) الفا نهر (اودر) وحاول القيام باحالة مزدوجة الا ان ارناله ظلت طريقها وسط الغابات فجاء هجومها مجرء مما سهل صدها كلها، الا ان فردريك أصر على مواصلة هجوميه الطائشي هذا نخسر (20) الف رجل زو 178) مدفعة و (28) راية وهي أكبر خسارة تعرض لها، الا أن أعداده الکسالي و بعد خسارتهم (لاره 1) الف رجل لم يستمروا هذا النجاح واثروا السلامة (الموسوعة العسكرية بالانكليزية) ص 973 - المترجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت