فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 976

حيثما تغدو درجة من تعقيد انتشار (انفتاح) وتكامل الجيش هي الشرط الرئيسي الذي يمكن معه لشجاعة القطعات تحقيق النصر (وكما كان الأمر في الكثير من الحالات في الحروب الحديثة) عندها سيكون تحطيم خط المعركة (1) Line of Battle هو بذاته الحسم. كما أن اكتساح أحد الأجنحة وازاحته من أماكنه سيقرر مصير الجناح الذي كان ثابت بقوة. فان كان جوهر الدفاع وكما في المراحل الأولى يكمن في الدمج الوثيق بين القطعات والأرض وموانعها، حتى ليغدو الجيش والموضع شيئا واحدة، عندها كان احتلال جزء حيوي من الموضع قد يحسم المعركة. عندها نقول أن مفتاح الموضع قد ضاع، وليس من السهل مواصلة الدفاع، ولامواصلة المعركة وفي كلتا الحالتين تبدو الجيوش المندرة و كانها اوتار ممزقة لالة اصبحت عاجزة عن اداء وظيفتها.

تساعد العوامل الهندسية والطبوغرافية على ابقاء الجيوش المتحاربة في حالة توتر شديدة تمنعها من استخدام قوتها حتى آخر رجل، وقد فقدت هذه العوامل الكثير من تأثيرها في أيامنا هذه ولم تعد شديدة التحكم. فالتشكيلات تدخل المعركة بنظام و ترتيب اکيدين إلا أن هذا الترتيب لم يعد حاسمة. والدفاع في تطور وتحسن مستمرين بالاستفادة من اية مزايا متوفرة للأرض، الا انه لم يعد يعتمد عليها وحدها.>

حاولنا في الفصل الثاني من هذا الكتاب اعطاء فكرة عامة عن سمة المعركة الحديثة. ويصور ذلك الوصف نظام المعركة ببساطة كترتيب للقطعات صمم لتسهيل استخدامها، كما يصل سير المعركة كعملية استنزاف متبادل، بطيئة، ستكشف عن الطرف الذي سينهك عدوه أو

يعتمد القرار في المعارك الرئيسية، واكثر مما في اي انواع اخرى من الاشتباكات، بالتخلي عن القتال، على القوة النسبية للأحتياط الذي ما زال متيسرا ولم يستخدم بعد. فهي القطعات التي ما زالت روحها المعنوية سليمة، والأفواج التي

(1) لم اجد في ما عندي من مصادر ما يوضح المقصود بخط المعركة مع وفرة التفاسير فقد يعني جبهتها لو

مسارها العام او حدودها او طبيعتها في المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت