فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 976

-أعجز من أن تصمد بوجهها، والارض التي فقدت، وكما أوضحنا، مؤشر جيد على انهيار المعنويات، كما يجب أن تؤخد في حسابنا أيضا، ولو على أنها مؤشر على مدى وحجم الخسائر اكثر مما على الخسارة نفسها. وسيكون الشاغل الاكبر لكلا القائدين و دائما عدد الاحتياط المتيسر للجانبين.

تأخذ المعركة شكلها العام عادة منذ ابتدائها، ولو ليس باية طريقة واضحة. غالبا ما يتحدد هذا الشكل والى حد كبير بالانفتاح التمهيدي وترتيب القطعات للمعركة وبعدها تظهر لنا نقصا في القدرة الفكرية والخدمي للقائد الذي يفتتح الاشتباك في ظروف ليست ملائمة له ودون ادراك لها. وحتى لو لم يصمم سير المعركة مسبقا فمن طبيعة الأشياء ان تتشكل من خلال تحول بطيئ في الميزان، يبدأ مبكر الا انه و كما قلنا مما يصعب رصده. ومع مضي الوقت يبدأ بالتصاعد بقوة الزخم و يصبح أكثر وضوحا. أنه والى حد ما كالتذبذب جيئة وذهابا، كالحسابات الوهمية عن القتال والتي اوقعت الكثير من الناس في متاهات.

أما إن استمر الاستقرار دونما تغيير لبعض الوقت، أو اذا انحرف الى احد الجانبين، مصححا نفسه، ومن ثم يميل نحو الجانب الاخر، فمن المؤكد أن القائد سيعرف عندها انه يفقد المعركة قبل أن يصدر أمر الانسحاب بوقت طويل. أما المعارك التي يؤثر احد العوامل غير المتوقعه و بشكل فعال في مسارها الكلي، فلا توجد - مثل هذه المعارك - سوى في القصص التي يرويها أناس يريدون أن يفسروا لنا أسباب أندحارهم

ليس أمامنا في هذا الموضوع سوى اللجوء إلى القادة ذوي الخبرة وغير المتحيزين، ونحن على ثقة من تأكيدهم لما قدمناه من حجج أمام قراءنا الذين ليست لديهم تجارب حربية شخصية وستأخذنا التحليلات الدقيقة للعملية بعيدة داخل مجالات التعبية، حيث مجالها الحقيقي. والمهم عند هذه النقطة بالذات هو النتائج فقط فقط

بينما نعتقد بان القائد المندحر كان يدرك عادة امكانية اندحاره بوقت طويل قبل قراره بتفض يديه من المعركة، نقر كذلك بوجود حالات نختلف عن ذلك؛ والا اوقعنا انفسنا في تناقض ذاتي. فان كنا وعند كل تحول واضح في مسارها (لصالح العدو) سنعتبرها معركة ضائعة خسرناها، فلن تزج قطعات جديدة على أمل انقاذها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت