محدودة. تقلل قوة الاحتكاك من التجريد المطلق الى الدرجة المعتدلة التي يفترض انه عليها في الواقع. والقسم الاعظم الذي لم ينفح من و عن الحرب، تسيطر عليه العلاقات الجدلية المشتركة الوضوح بين الحرب المطلقة والحقيقة.
لكن هل ان الحرب الحقيقية تلطف دائما من التجريد المطلق حقا؟، وثانيا، أيصح الاستنتاج من مفهوم المطلق أن جميع الحروب، وأيا كانت اسبابها أو أغراضها يجب أن تشن باقصى جهد؟ كان كلاوز فيتز قد ميز عام 1804 ما بين حروب نشن الابادة الخصم، وتدمير نظامه السياسي ا وبين حروب تشن لاضعاف الخصم بما يكفي الفرض الشروط (عليه) في مؤتمر الصلح (23) وحتى اثناء توصل کلاوز فيتر الى
هذا التمييز فقد انكر أن الغايات المحدودة تبرر تقليص الجهد، فحتى لو لم نطالب باكثر من اكراه الخصم على قبول شروطنا يرى كلاوز فيتز أن لابد من تحطيم قوته وارادته على المقاومة. لاسباب سياسية واجتماعية، كما لاسباب عسكرية كذلك فان الطريقة الأفضل لتحقيق النصر هي الطريقة الأقصر، والاكثر مباشرية، ويعني ذلك استخدام كل القوات الممكنة. لانه وكما ذكرت فان التجارب تدعم مقتضيات المنطق، ليس من الصعب الاعتقاد بأن فرنسا قد خرجت منتصرة منذ الحملة الاولى للثورة الفرنسية) وحتى حروب 1809، 1809، لأن أعدائها لم يجهدوا انفسهم الى الحدود القصوى، ويعود ذلك جزئيا لأن الحقائق المعاصرة تبدو وكأنها تؤكد حقيقة كون كل حرب هي تحوير للمطلق، وينبغي أن تشن كل حرب دون تحديدات تفرض على التطبيق العقلاني للقوة، وأن تلك الحجج تستعيد ما يمكن أن تدعوه بالتفوق الأساسي في مؤلفات کلاوز فيتز حتى عندما وصل به الأمر الى اعتبارها متحيزة واحادية الجانب.
تشير اطروحته عن، التقدم والتوقف، أن کلاوزفيتز لم يعد حوالي عام 1817 قانعا بنسبة كل تحوير في الأنشطة العسكرية الى قوة الاحتكاك كليا. ولأن الحرب تتألف من سلسلة من التفاعلات المتداخلة ما بين الخصوم، فمن الواضح منطقية وواقعية في آن واحد ان لا تمر جميع دقائق وتفاصيل الحرب في اعلى درجات الجهد والعنف. هناك العديد من التلميحات التي تنمو في نفس الاتجاه في الكتاب الأول وحتى الكتاب السادس من و عن الحرب .. حوالي منتصف عشرينيات القرن التاسع عشر، ادرك كلاوز فيتز كليا أن النوع الثاني لحرب حقيقية - حرب تشن
(23) وخطة العمليات، 31. Strategie aus dem Jahr 184