فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 976

استفحص الظروف التي تبرر للمرء إنتظار نتائج عظيمة من الانتصارات الكبرى، في مكانها المناسب من هذا الكتاب. كما سنوضح عند تلك النقطة التباين الذي سيبدو وعند النظرة الأولى موجودة ما بين حجم و ابعاد الانتصار، وحجم وأبعاد النتائج المترتبة عليه. وينصب اللوم في اكثر الحالات على نقص الاندفاع والحيوية عند المنتصر. اما ما يهمنا هنا فهي المعركة نفسها. اذ نرى أن تأثيرات ونتائج الانتصار التي وصفناها انفا ستكون مائلة دائمة، كما تواصل، وتتزايد نسبة اكبر كلما كانت المعركة كبيرة - اي، كلما زادت قوة الجيش الذي زج في المعركة، كلما كانت هذه تمثل مجموع القوة العسكرية، التي تصيح بدورها و بشكل أكبر ممثلا لكل الامة

ايجوز للمفكر في تلك الحالة الافتراض بضرورة قبول نتائج و تأثيرات الانتصار كما هي؟ الا ينبغي عليه وعلى العكس من ذلك محاولة البحث عن طريقة فعالة للتعامل مع تلك النتائج والتأثيرات؟ يبدو أن من الطبيعي الاجابة على ذلك بالايجاب، لكن لتحمينا السماء من الضباع في هذا المجاز الموحش الذي تاه فيه الكثير من المفكرين، وحيث تغدو المناقشة، انمحاقة ذاتية: Self

تفترض كل الحروب مسبقا وجود الضعف الانساني، وتسعى جادة للأستفادة منه.

عندها وبينما قد ناقش في مرحلة متأخرة، وفي مكان اخر، ما الذي ينبغي علينا عمله بعد اندحار كبير؛ وبينما يتوجب علينا النظر في كلما يقي من اشياء نافعة في قضية ميئوس منها كهذه، وبينما يتوجب علينا الافتراض بامكانية ذلك. فحتى في موقف كهذا، يمكن أن يصحح كل شيء فيه؛ ولا نريد القول هنا بالتأكيد بان نتائج وتأثيرات الاندحار الكبير مما يمكن إزالتها بكاملها تدريجيا. يمكن توجيه القوى والوسائل المستخدمة لاستعادة الموقف، نحو هدف ايجابي، وينطبق ذلك على العوامل المادية والمعنوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت