فهرس الكتاب

الصفحة 712 من 976

تلك الوسائل دليل حقيقي على المهارات والقدرات العالية. لقد قادنا خط التفكير هذا تقريبا الى حد اعتبار المعركة، وفقا لاقتصاد الحرب، نوعا من الشر الذي يقع بسبب خطأ - أو ظاهرة مرضية على الحرب التقليدية الجيدة التنفيذ أن لا تلجأ اليه ابدأ. واحتفظوا باكاليل الغار لأولئك القادة الذين عرفوا كيف يديرون حروبهم دون سفك دماء، وان على نظرية الحرب و كواجب محدد ان تتولى تعليم وتعميم هذا النوع من الحروب.

لقد ألقى التاريخ الحديث هذا التفاهات في مهب الريح. ومع ذلك فليس بوسع المرء الاطمئنان لعدم حدوث حرب كهذه هنا وهناك ولفترات و مراحل قصيرة أو طويلة، وخداع وايقاع من بيدهم الأمر في أخطاء التوهم بكونهم مسؤولين عن الضعف وعن الطبيعة البشرية. من الممكن تماما، وفي وقت ما في المستقبل، اعتبار معارك و حملات نابليون بونابرت أعمالا وحشية، بل و حتي اخطاء وحماقات، بينما پرون، أن البدلات القديمة الطراز والسيوف الأثرية والطرق والمؤسسات العجفاء هي ما يجب التعويل عليها وتستحق اعجابهم وثنائهم. واذا تمكن المفكر من بيان مخاطر توجه كهذا فسيقدم خدمة جلى لمن يهمهم سماع ذلك. ونأمل أن تفعل الشيء ذاته لاؤلئك الذين يشغلون مراكزا فعالة في بلدنا الحبيب، واضعين انفسنا بخدمتهم کادلاء راجين اياهم اخضاع امور كهذه الى دراسة جادة.

تستند قناعتنا بأن المعركة الكبرى وحدها يمكن أن تؤدي إلى قرارات حاسمة، لا الى المفهوم المجرد للحرب وحده فقط، بل و كذلك على التجارب والخبرات. فمنذ بدء الزمان كانت الانتصارات العظيمة وحدها هي التي عبدت الطريق الى النتائج الكبرى؛ وللطرف المهاجم بكل تأكيد، وكذلك والى حد ما للمدافع. لقد كان الاستسلام في «اولم Ulm (1) حدثا فريدا، الا أنه ما كان ليحدث حتى القائد کتابليون لو لم يكن راغبا بسفك الدماء. في الحقيقة يجب النظر الى ذلك كنتيجة

(1) حملة (أولم 8/ 31 - 10/ 17 /ه 180 سار الجيش العظيم(الفرنسي) من بلدة بولوني شمال شرق فرنسا سرا بعد معرفة نابليون بحشود خصومه فاخذ المبادأة وتخلي عن خططه لغزو انكلترة، كانت قوته بحدود (200) الف رجل. في 12/أيلول غزت النمسا باقاريا دون معرفة القائد النمساوي الجنرال ماك بتحركات =

و 30

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت