فهرس الكتاب

الصفحة 718 من 976

العظيمة أن يعملوا دائما على زج القسم الأكبر من قواتهم في المعارك الكبرى دون تجاهل الشؤون والمجالات الاخرى.

يعتمد النجاح، أو بتعبير أدق، درجة و قوة الانتصار وبصورة أساسية على العوامل التالية:

1.النمط التعبوي الذي اتبع في المعركة. 2. الارض. 3. تأليف القوات. 4. القوة النسبية للجيوش المعادية.

ليس من فرص كبيرة أمام معركة جرت بجبهات متوازية و دون حركات احاطة، لأن تحقق نتائج حاسمة، كالمعارك التي يتم فيها تطويق الجيش المندحر، او اجباره على تغيير جبهته بدرجة كبيرة أو قليلة. كذلك الحال في الأراضي الوعرة او المتموجة وكثيرة التلول اذ تكون التأثيرات أضعف، لذلك ستكون النتائج اقل كذلك.

أن كانت خيالة المندحر مساوية او اقوى من خيالة المنتصر، فسيضيع تأثير وجدوى المطاردة ومعها بعض النتائج المهمة للأنتصار.

اخيرة، لابد من التأكيد بان تأثير الانتصار سيتضاعف حجما في الحالات التي يتفوق المنتصر عددية فيها، مع استخدام هذا التفوق لطي جناح العدو او جعله يغير جبهته، اکثر مما في الحالات التي يكون المنتصر فيها هو الطرف الأقل عددا. ستثير معركة (لوثين) دون ريب بعض الشكوك حول القيمة والجدوى العملية لهذا المبدأ، الكنا نأمل أن نلجأ ولو لمرة واحدة الى مثل او قول شائع تفضل تجنبه عادة هو: هناك استثناء لكل قاعدة.

ابوسع القائد استخدام كل تلك الوسائل ليجعل المعركة حاسمة، الا انها تحمل بطبيعة الحال مخاطرها الخاصة، الا أن كافة أعماله انما تخص ذلك القانون الحيوي

للعالم الروحي.

لذلك فما من عامل آخر في الحرب يزاحم المعركة في أهمينها؛ وكلما عظمت المهارة الاستراتيجية المستخدمة من اجل تهيأه الظروف الصحيحة لها، مع اختيار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت