فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 976

خسائر اضافية بسبب تواصل المطاردة تكون كبيرة نسبية الا انها أقل بكثير مما سيعانيه العدو المندحر من خسائر النفس الوقت. لكن وفقط عندما لا تعتبر القوات المقاتلة العامل الحاسم والمهم، قد يكون الرأي السابق مقبولا او يمكن طرحه. وتبعا لذلك يجد المرء في الحروب الأولى أن الأبطال العظام فقط - مثل شارلس الثاني عشر، و (مارلبورو) ، والأمير أيوجين، وفردريك الكبير - كانوا قادرين على ترسيخ انتصاراتهم وجعلها حاسمة بقوة بمطاردات فعالة. في الوقت الذي يفضل فيه قادة أخرون وكقاعدة، البقاء متمسكين باستيلائهم على ساحة المعركة. أما الحروب المعاصرة، التي تنت بحيوية وقدرات متزايدة استجابة للزيادة في حجم ونطاق الظروف فقد حطمت تلك القيود التقليدية، فالمطاردة تعد الأن إحدى الاهتمامات الرئيسية للمنتصر، كما تزايدت الغنائم تبعا لذلك بشكل جوهري. وحتى لو وجدت أمثلة بين احدث المعارك تشير الى غير ذلك، فتلك أذن أمثلة استثنائية، ومن العوامل غير الاعتيادية التي تظهر دائما في العمل.

لقد أمكن منع وتجنب الهزيمة الكاملة في معارك مثل (کروس - کورشين) (1) و (بونزن) (2) بفعل خيالة التحالف المتفوقة فقط، أما في معركتي (كروس

(1) معركة كروس کورشمين (3 مايي 1813) و تعرف بمعركة لوتزل وهذه بلدة جنوب غرب لايزك جرت فيها

معركة شهيرة عام 1932 بين غوستاف ادولف القائد السويدي الشهير والأمير (و الشتابن) (المانها) وقتل فيها غوستاف ادولف، أما الآن فقد تغلبت مقدمية الفرنسيين على قوة تعويق صغيرة للتحالف في ضواحي لا يزك بعدها من الجنرال فيتنشتاين (روسيا) هجوما مباغتا على فيلق الجنرال ناي و كان نابليون وقتها يتفقد ساحة المعركة القديمة تحشيد قوته بسرعة وشن هجوما مقابلا على الروم ولولا اعياء حرمه الأخضر لاستطاع تابليون

تمزيق اعداءه الذين استغلوا الفرصة وانسحبوا بانتظام بعد خسائر متعادلة (18) الف لكل منهما المترجم

(2) معركة يوتزن (20 مارس 1813) وهي بلدة شرفي دريسدان التي احتلها نابليون في 8 مارس ثم طارد قوات

التحالف المنسحبة شرق نهر ايلب، فارسل المار شال تاي يتصف قوته للقيام باحاطة واسعة (50) ميلا شمال دريسدن اما نابليون فاستمر مطاردة قوات الجنرال الروسي بباقي القوة و كان الروسي بموقف سي، شرقي نهر

سبني) تهاجم نابليون عبر النهر ب (115) الفي ونجح بدفع أعداءه وهم بحدود (100) الف من مواضعهم الدفاعية، وسل ناي بعد الظلام و گان بوضع يمكنه من مهاجمة جناح و مؤخرة التحالف مباح اليوم الثاني، لقد كان مخطط نايلون الاستراتيجي کامة وصحيحة ورائعة وكاد يؤتي ثماره لولا غباء المارشال تاي الذي عجز عن فهم غايات نابليون فلم يشن هجومه الا بعد الساعة 1100 كما أعقل مهاجمة مؤخرات العدو او خطوط مواصلاته كما أن نابليون أنتظر حتى يكمل نائي التطريق وحين ادرك ما حدث كانت الفرصة قد ضاعت ونجا (فينشتاين) بانسحاب سريع الى سيليزيا , كانت خسائر الطرفين متساوية مرة اخرى ويحدود (20) الفا لكل منهما. كما ضاعت ولمرة آخرى ايضا فرصة المطاردة راجع (ص 290) المترجم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت