فقد يتساءل المرء عما اذا كان نابليون سيخسر المعركة لو كان لديه (140) الفأ من المشاة ضد مشاة التحالف ال (40) الفأ.
لقد اثبت التحالف بعد المعركة، دون ريب، أن تفوقهم بالخيالة أمر في غاية الأهمية؛ اذ لم يكسب نابليون اية غنائم. والانتصار لوحده ليس هو كل شيء في المعركة - الا انه وبعد كل شيء، اليس هو المهم فعلا؟
تجعل هذه الاعتبارات من الصعب علينا الاعتقاد بان نسبة الخيالة الى المشاة والتي وضعت قبل ثمانين سنة واستمرت منذ انذاك هي النسبة الطبيعية، والتي انبثقت من القيمة الحقيقية لكلا السلاحين. ونحن اكثر ميلا إلى التفكير، بانه و بعد تغييرات عديدة ومتنوعة، فسيستمر الميل الحالي، وأن الأعداد الثابتة للخيالة مستقل كثيرا عما هي عليه الان.
منذ اختراع المدفع، ومع التحسينات التي أدخلت عليه، ومع تناقص وزنه فقد تزايدت أعداد المدافع بطبيعة الحال. رغم أنه ومنذ ايام فردريك الكبير ظلت القوة النسبية للمدفعية ثابتة كما هي، (2 - 3) مدافع لكل الف رجل - وهذا طبعأ عند مستهل الحملة. ونظرا لان المدافع لا تفقد بالسهولة التي يفقد بها الرجال، لذا كانت نسبة المدافع تزيد كثيرا في النهاية، وربما تصل نسبة (3، او 4 او 5) مدافع لكل الفقي رجل. والتجارب وحدها ستقرر ما اذا كان ذلك هو التناسب الاعتيادي؛ او ما اذا كانت اعداد المدافع ستزايد دون التأثير على او اعاقة ادارة الحرب ككل.
النلخص الان الاستنتاجات التي أوصلت اليها هذه المناقشة: 1. المشاة هو الصنف (القرع الرئيسي للخدمة. والصنفان الآخران متممان.
2.يمكن لدرجة عالية من المهارة والحيوية في ادارة الحرب أن تعوض الى حد ما عن النقص في الصنوف المتممة - على افتراض وجود تفوق عددي كبير في المشاة. وكلما ارتفعت نوعية المشاة كلما سهل ذلك اكثر.
3.العمل دون المدفعية أصعب من العمل دون الخيالة، فالمدفعية هي العنصر الرئيسي للتدمير، وان استخدامها في العمل يتم بتنسيق أوثق وأشد قوة مع المشاة. >
4.المدفعية عموما هي العنصر الأقوى للتدمير، والخيالة هي الأضعف، ولا بد من مواجهة دائمة مع السؤال عن مقدار ما يمكن اخذه من المدفعية دون أن يصبح ذلك ضررة، وما النسبة القليلة من الخيالة التي تفي بالغرض.