فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 976

مع انها نسب لا يمكن التحقق منها بشكل ملموس او تجريبي مباشرة. الا اننا نشك في أن الأمر كذلك، ونعتقد أنه وفي جميع الأمثلة المهمة كانت هناك أسباب أخرى وراء الاحتفاظ باعداد كبيرة كهذه من الخيالة

فروسيا والنمسا على سبيل المثال سارتا في هذا الاتجاه لانهما كانتا تضمان في نضا ميهما السياسي نسبة من السكان التر. أما تابليون فما كان بوسعه أن يكون قويا بما يكفي لتحقيق اهدافه، أذ وحالما استنزف كل قدراته على التجنيد، لم تبق أمامه من وسيلة متاحة لتقوية جيوشه سوي تعزيز وتقوية الأسلحة الثانوية (المساعدة التي تتطلب الأموال لا الرجال. بالاضافة الى أن المساحات الشاسعة التي امتدت عبرها حملاته وعملياته العسكرية كانت ستضع الكثير من الاعتماد والتأكيد و اكثر حتى من المعتاد

من المعروف جيدا ان فردريك الكبير كان يراعي و بشكل حاد عدم تجنيد اية أعداد إضافية فوق حدود طاقة وقدرات وطنه؛ وكان هاجسه الرئيسي هو تقوية جيشه على حساب البلدان الأخر والي أكبر حد ممكن في ذلك. ومن السهولة معرفة مدى قوة الأسباب التي تدفعه الى ذلك إذا تذكرنا صغر مساحة مملكته التي ما كانت تشمل انذاك حتى على بروسيا الغربية، أو (ويستفاليا) .

لا تحتاج الخيالة الا إلى القليل من القوة البشرية فقط، بل من السهل كذلك تجنيدها. كما أن طرقه الحربية كانت تستند كليا على التفوق في قابلية الحركة. ونتيجة لذلك وبينما كانت اعداد المشاة تتناقص في جيشه ظلت خيالته في تزايد مستمر حتى نهاية حرب السنوات السبع. رغم أنها لم تتجاوز حتى انذاك الربع بالنسبة للمشاة في الميدان.

لا تنقصنا الامثله كذلك، و خلال نفس الفترة عن جيوش فرضت نفسها على الميدان وليس فيها سوى نسبة قليلة و بشكل استثنائي من الخيالة ومع ذلك كانت قادرة على الخروج منتصرة، والمثال الملفت للنظر في ذلك معركة (كروس - کورشمين) . فلو تمعنا في تعداد الفرق التي اسهمت في المعركة لوجدنا لنابليون (100) الف رجل - منهم (5) الاف من الخيالة و (90) الفا من المشاة. مقابل (70) الفا لقوات التحالف منهم (20) الفا من الخيالة و (40) الفا من المشاة. وبذا كان نقص نابليون من الخيالة (20) الفا، وله تفرق (50) الفا بالمشاة فقط على اعداءه، في الوقت الذي يتوجب عليه تحقيق تفوق ب (100) الف. ونظرا لانه ربح المعركة رغم تفوقه الهامشي هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت