ومع تزايد التطور في الاسلحة النارية، واصلت الخيالة هي الأخرى فقدان اهميتها باستمرار، وكان ذلك واضحا بشكل كاف، لكننا يجب أن نفهم أن تلك التطويرات لم تشمل الاسلحة كما هي فقط، ولا إلى المهارة في استخدامها كذلك بل والى القدرة على استخدام القطعات التي نجهز بها ايضا. لقد بلغ البروسيون في معركة (مولفتر(1) مستوى عال للغاية في استخدام القوة النارية لم يبلغه أو يتجاوزه أحد حتي الان، ومن الناحية الأخرى فان انفتاح المشاة في الأراضي الوعرة واستخدام الأسلحة التارية في المناوشات لم يتطور الا مؤخرا، ويجب اعتباره تقدما رئيسيا في القوة
التدميرية
ونحن نرى، لذلك بان علاقة الخيالة الى المشاة قد تغيرت قليلا بالنسبة للأعداد، الا ان التغيير كان كبيرا في الأهمية. وقد يبدو ذلك تناقض ذاتيا، الا انه في الحقيقة ليس كذلك. نجد في جيوش العصور الوسطى حشودا كبيرة من المشاة، كانت تعمل دون أي تناسق مع الخيالة، وكثرة جنود المشاة هذه نعود فقط بسبب الارتفاع الكبير في اسعار وتكاليف الخيالة مما أدى الى تحويل كل من يتعذر تسويقهم في كتائب الخيالة الى سلاح المشاة، لذلك أصبح المشاة هو الأفضل بالضرورة، ولو قدرت أعداد الخيالة وفقا لقيمتها الجوهرية، فلن تكون أية أعداد منها فائضة عن الحاجة، وهذا يفسر لنا السبب في أن الخيالة، ورغم تضاءل أهميتها، لعلها ما زالت قادرة على أن تلعب ذلك الدور الذي احتفظت به حتى ايامنا هذه.
من الملفت للنظر حقأ، أنه وعلى الأقل منذ حرب الوراثة النمساوية (8 - 1790) ، ظلت نسبة الخيالة إلى المشاة دون تغيير نهائيا، وما بين الربع الى السدس. ويبدو أن ذلك يعني أن تلك النسب كانت وفقا لبعض الاحتياجات الطبيعية
(1) معركة (مولفتر) (1741
/ 4/ 10)من معارك الحرب السليزية الأولى والتي كانت جزء من حرب الوراثة النمساوية، اذ وبعد أن احكم فردريك الكبير سيطرته على سليزيا، غزتها النمسا، كما حشد الكونت ادم نيرج قواته في بوهيميا و بدا ثم عرل فردريك عن وطنه بروسيا، كما نجحت الخيالة النمساوية المتفوقة في بداية المعركة من دفع خيالة الجناح الأيمن البروسي خارج الميدان. وكان فردريك موجودة فيه فرجاه أحد قادته
الجنرال شويران) النجاة مع رجاله وصمد نيوبرين مع مشائه ونجح بعد الهجمات المعلبه للخيالة والمشاة النمساويين ثم تغلب عليهم وأبعدهم من الميدان واعتبرت هذه المعركة دليلا على تفوق المشاة على الحياة والمرة
الوحيدة التي ترك فيها فردريك ساحة المعركة موسوعة التاريخ العسكري (بالانكيزية) ص 930، المترجم