فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 976

احاطة استراتيجية. ولن يورط نفسه بمسيرات طويله تستغرق أياما و أسابيعا في مجال كهذا. من الناحية الأخرى فوجود بحيرة ضمن محيط بضعة أميال يندر أن يشكل مانع سوقية. فبضعة أميال إلى هذا الجانب أو ذاك لا يعنيان كثيرة للأستراتيجية. تعتبر القلاع والحصون نقاط استراتيجية نسبة لحجومها وتأثيراتها على اجراء العمليات.

قد يعكس انفتاح الجيش في قاطع متفصل اهداف ومتطلبات خاصة، أو عامة والثانية فقط هي التي تهمنا هنا.

المتطلب العام الأول هو دفع «مقدمة ووحدات اخرى لواجبات رصد العدو.

اما الثاني فهو أن يوضع احتياط الجيش الكبير على مبعدة عدة اميال في الخلف، كيما يسهل انفتاحه و زجه باجزاء منفصلة.

اخيرا، فان فيالقة منفصلة تفرز عادة لستر الاجنحة. وهذه الحاجة للتغطية لا تعني بطبيعة الحال أن جزء من الجيش يجب أن يفرز لحماية المنطقة على جناحيه - اللذان يوصفان بأنهما نقاط ضعف - من العدو، اذ من الذي سيحدد في حالة كهذه جناح الجناح و کلام أهوج، ولا تزيد مثل هذه الأفكار على كونها سخافات كاملة. فليست الاجنحة نقاط ضعيفة بذاتها، لسبب بسيط هو امتلاك العدو لأجنحة ايضأ، وهو عاجز عن تهديد أجنحتنا دون تعريض اجنحته للخطر. وتصبح الأجنحة ضعيفة فقط عندما لا تعود الظروف متوازنه مع بعضها البعض، كأن يتفوق العدو علينا من حيث القوة، وعندما تكون خطوط مواصلات العدو أكثر أمانا (راجع الفصل(16) حول خطوط المواصلات)، الا أن هذه حالات خاصة لا تعنينا هنا، ولا الحالة التي يشتمل فيها واجب فيالق الأجنحة على دفاع فعلي عن المنطقة المجال على جناحنا. لذا فلن بعد ذلك من ضمن وتوعية الاعتبارات العامة اعلاه.

فبينما قد لا تكون الأجنحة نقاط ضعيفة بشكل خاص، بل انها مهمة بشكل خاص، فالدفاع ضد الحركات على الأجنحة ليس من الأمور السهلة كالدفاع عن الجبهة، كما تغدو الاجراءات الضرورية اكثر تعقيدا وتحتاج الكثير من الوقت والاستعدادات، لذا يتوجب عادة اتخاذ الكثير من الحذر والحرص في حماية الجناح ضد حرکات معادية غير متوقعة، ويمكن تحقيق ذلك بوضع قوات قوية على الأجنحة واكبر من المطلوب فعلا لمراقبة العدو. عند اخراج قوات كهذه، وحتى وان كانت لا تقدم أية مقاومة قوية، فستجير العدو على صرف بعض الوقت وتهيأة وانفتاح قطعاته وكشف نواياه بما يتناسب وحجم القوات المفرزة - ونكون بذلك قد حققنا مبتغانا?

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت