في مواضع خارجية. من المهم جدا تغطية منطقة اكبر بكثير عندما يكون الجيش في حالة وقوف، وتزيد عما يجب ستره عندما يكون في حالة تنقل. والنتيجة الطبيعية للحالة الأولى - الوقوف - هي خط من المواضع، أما في الثانية - المسير - ففيلق مجموع (محتشد Concentrated) .
تتراوح قوة المقدمة او الموضع الخارجي المنفرد من فيلق متكامل ومؤلف من الأسلحة الثلاث، إلى وحدة من الخيالة الخفيفة (Hussars) ، ومن خط قوي من المواضع الدفاعية لقوة متجحفلة، الى مجرد مخافر بسيطة ونقاط استكشاف ترسل من المعسكر، وعليه فقوة وجدوى تلك القوى تتراوح من مجرد الرصد البسيط الى المقاومة الحقيقية , قد لا تقتصر مهمة من هذا النوع من المقاومة وببساطة على مجرد اعطاء القسم الأكبر ما يحتاجه من الوقت الضروري للتهيؤ للمعركة، وبل وكذلك الاجبار العدو على كشف ترتيبه وقوته ونواياه بوقت مبكر. وستتضاعف قيمة الرصد في تلك الحالة كثيرة.
لذلك ستختلف قوة المقدمة و الستارات كثيرة ويعتمد تنوعها على قلة أو كثرة الوقت الذي يحتاجه القسم الأكبر (الموضع الرئيسي) ، وعلى إن كانت المقاومة التي ستبديها القوات الامامية تعتمد كثيرة او قليلا على التشكيل (الانفتاح الخاص الذي سيتبعه العدو.
أما فردريك الكبير الذي كان يحتفظ بقواته في حالة استعداد دائم للعمل، فكان بوسعه قيادتها الى المعركة بكلمة (أمر) منه، الا انه لم يكن يعول على أو يخرج ستارات قوية. لذلك كان يعسكر على الدوام تحت انظار العدو ودون منظومة أمن قوية. مكتفيا بكتيبة خيالة خفيفة (هوسار) ، وفوج خفيف أو بعض عناصر الاستطلاع (scout) والمخافر التي يخرجها من معسكره. أما في المسير فتتألف الطليعة من بضعة الاف من الخيالة، تكون عادة جزء من الخيالة المخصصة لاجنحة الخط الأول، والتي تعود إلى القسم الأكبر حال توقف المسير. ونادرا ما كان يحتفظ بفيلق دائمي الواجبات الطليعة.
حيثما اراد جيش صغير الاستفادة من ثقله المركز المحتشد) وقوة الاندفاع الكبرى، ومزايا التدريب الراقي والقيادة العزوم، فلا بد أن يحذو حذو فردريك