يعني فقدانه ما يقرب من (دره 10) الف رجل (1) . ولو تذكرنا أن ذلك الجيش لم يخض سوى اشتباكين يستحقان الذكر - جرى احدهما ما بين الجنرالين دافو و (باكراشين والاخر ما بين الجنرالين(مورا) و (تولستوي - أوستر مان) ، ولم تزد خسائر الفرنسيين فيهما على (10) الاف رجل كحد اقصى. وهكذا بلغت الخسائر بين المرضى والمتخلفين طوال فترة تنقل لمدة (52) وبطول حوالي (300) ميلا بحدود (95) الف رجل او حوالي ثلث القوة الكلية للجيش.
بعد ثلاثة أسابيع، وفي معركة بوردينو، وصل حجم الخسائر (بما فيهم خسائر العمليات) الى (144) الف رجل، ثم ارتفع العدد عند موسكو بعد اسبوع واحد الى (198) الف رجل. والخلاصة فقد بلغت نسبة الخسائر اليومية للجيش في المرحلة الاولى (100: 1) من القوة الكلية، وفي الفترة الثانية الى(120
1)وفي الفترة الثالثة الى (19: 1) .
كان تقدم نابليون قاس و صارم دون شك منذ عبور نهر نيمين (6) وحتى الوصول إلى موسكو، لكن علينا أن نتذكر بانه احتاج (82) يوما لقطع حوالي (600) ميلا، وان الجيش قد توقف بأجمعه لمرتين - الأولى لحوالي (14) يوما عند (فيلتا) ، والثاني ولمدة (11) يوما عند (فيتسك) - مما اعطى الكثير من المتخلفين الكثير من الوقت للألتحاق بوحداتهم. ولم يجري هذا التقدم لمدة (14) اسبوعا في اتعس ايام السنة ولا على طرق سيئة، بل في الصيف وعلى طرق رملية في معظمها. كان عامل الاعاقة هو ضخامة حشود القطعات المتنقلة على طريق واحد، ونقص مواد الاعاشة، والعدو الذي وان كان في حالة تراجع الا انه لم يكن منهزمة.
لا ينبغي علينا كذلك حتى ذكر التراجع الفرنسي - أو بتعبير أدق تقدم الجيش
(1) أخذت الارقام نقلا عن الجنرال والمؤرخ الفرنسي شاميراي - کلاوز فيتر.
(2) جرى الاشتباك الأول عند عبور نهر نيمين حيث حاول نابليون تدمير الجيشين الروسيين واحدة تلو الأخر وقد
نجح باكر ائمين بالتملص من دافو وعبر نهر الدنيبر للألتحاق بجيش براكلي عند سمولنسك. أما الاشتباك الاخر فقد كانت معركة كبرى لولا أن الروسي تخلصو منها بعد معركة دفاعية فاشلة اذ خطط نابليون لاحاطة الجناح الروسي فعبر الدئير جنوب سمولنسك، وكالعادة اخطأ الجنرالات الفرنسيين اللحاق بعبقرية نابليون واضاعوا الفرصة , كانت خسائر الفرنسين في هذا الأثنياك وحده عشرة الاف رجل (موسوعة التاريخ العسكري(بالانكليزية) م (757 - 8) - المترجم