فهرس الكتاب

الصفحة 898 من 976

التحشد أبعد الى الخلف، فسيحتاج العدو لوقت اطول للوصول اليها، وبذا يتيسر لنا المزيد من الوقت. يصعب كذلك تهديد منطقة التحشد أن كانت خلف المأوى. وعلى العكس من ذلك فكلما كانت المقرات ابعد الى الامام، كلما كان بوسعها استلام الأخبار والتقارير ميکرا، كما سيكون القائد بوضع افضل لتسلم المعلومات. الا أن هناك اسبابا ترجح اعتبار الترتيب الأول جدير بالتمعن الى حد ما.

الغاية من توسيع مناطق الايواء هي تغطية مناطق الريف الغنية لمنع العدو من الحصول على أي تموين منها. الا أن ذلك ليس بالسبب المنطقي ولا المهم. وهو ذو مغزي فقط بالنسبة لاقصى الاجنحة، ولا ينطبق ذلك على الثغرات التي تحدث بين اثنين من اقسام الجيش اللذان تجمعت مأويهم حول منطقتي تجمعهما. ولن تخاطر اية وحدة معادية للدخول في ثغرة كهذه. وليس ذلك بالاعتبار المهم جدا فهناك سيل ووسائل اكثر سهوله لحماية الريف من مصادرة العدو لغلاله و من توزيع الجيش بهذا الشكل الهش.

يؤمن وضع منطقة الاجتماع الى الامام تغطية اماكن الايواء. ويبرر ذلك على الصورة التالية. في المكان الأول، أن القطعات التي تدعي للقتال على عجل تترك

خلفها على الدوام عددا من المشردين (المتخلفين والمرضى، وعناصر التموين والأحمال و غيرهم في المأوى، فان كانت منطقة التحشد تقع إلى الخلف فسيقع هؤلاء بيد العدو بسهولة. وفي المكان الثاني من الأهمية، على القوة منع العدو من مهاجمة قطعاتها المنتشرة على شكل كتائب وأفواج کلا على انفراد لا سيما في الحالات التي تنجح فيها خيالة العدو بتخطي مقدماتنا أو تشتيتها وتمزيقها، فان وحدة متجمعة (محصنة قادرة على ايقاف العدو، محققة بذلك قدرا من الوقت الضروري حتى لو انهارت و اضطرت هي نفسها للأستسلام في النهاية. >

اما عند النظر في موضع المقر، فيفترض في ذلك وعلى الدوام تحقيق القدر الاكبر من الحماية والأمن. .

بعد موازنة كل تلك العوامل، تعتقد أن الترتيب الامثل لمنطقة المأوى أن تكون على شكل مستطيل و قريب من المربع او الدائرة، وان تكون نقطة التحشد في المركز، وكلما تزايد عدد القطعات ينبغي وضع المقرات في الخطوط الأمامية.

وبقدر تعلق الأمر بحماية الاجنحة، فالتقطة التي أشرنا اليها عند مناقشة الترتيب العام للجيش تظل مناسبة. وهكذا فان أي فيلق يخصص على أحد جانبي القسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت