فهرس الكتاب

الصفحة 904 من 976

الايواء الا في الظروف الثلاث التالية:

ا. إن فعل العدو الشيء نفسه. 2. إن جعلت ظروف القطعات، الايواء أمر ضرورية.

3.إن كانت مهمة العدو الاتيه هي الدفاع عن موضع قوي، لذا ليس هناك من الأمور المهمة ما يعلو أو يسبق عملية تحشيد القطعات في تلك النقطة.

تقدم لنا حملة (1810) امثله بارزة على تحشيد جيش وزع للأقامة في اماكن ايواء. كان الجنرال زايتين يقود مقدمة الجنرال بلوخر المؤلفه من (30) الف رجل قرب

الجيش. كانت ابعد منطقه ايواء للقسم الأكبر من الجيش على مسافة (40) ميلا من

سو ميريف)، و خلف منطقة (سيناي Ciney) من جانب والي (لباجي) من الجانب الاخر. ومع أن القطعات التي في منطقة سيناي قد وصلت (ليني) قبيل عدة ساعات من بدء المعركة هناك، و كان بوسع القوات القريبة من (لباجي) - وهي فيلق (بيلو) أن تصل بدورها بنفس الوقت لولا الصدفة والمواصلات السيئة (الأوامر والاتصالات) .

ما من شك في اغفال وتجاهل امن القوات البروسية، الا أن على المرء القول في تفسير ذلك بان الاستعدادات قد بدأت والجيش الفرنسي ما زال بعد موزعة على اماكن الايواء، ويكمن الخطأ ويبساطة في عدم تغيير الاستعدادات والترتيبات حال معرفتهم ببدء تحرك الجيش الفرنسي ويكون نابليون بونابرت بنفسه معهم.

مما يظل جديرة بالملاحظة أن الجيش البروسي كان يمكن تحشيده في سومبريف قبل هجوم العدو، ولقد استلم بلوخر انباء عن تقدم العدو وبدأ بدورة عملية تحشيد قطعاته ليلة الرابع عشر من حزيران - اي قبل (12) ساعة من بدء الجنرال زاينين هجومه فعلا. لكن ومع الساعة 900 من صباح اليوم التالي فتحت النيران على قوات زايتين، ولم يستلم الجنرال البروسي (ثيلمان) اوامره، الا في تلك الساعة وهو في سيناي بالحركة نحو نامور. لذلك كان عليه تحشيد قواته في فرق، والتنقل بعدها مسافة (32) ميلا الى سوميريف، الأمر الذي استغرق (24) ساعة. وكان بوسع الجنرال بيلو) أن يصل هناك بنفس الوقت تقريبا لو درس الاوامر و نفذها بدقه. لم يشن نابليون هجومه الا في الساعة 1400 من يوم 6

/ 16 في (ليني) . وأحد اسباب تأخير الهجوم، هو ادراکه لوجود الجنرال ويلنكتون والجنرال بلوخر كل منهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت