فهرس الكتاب

الصفحة 926 من 976

السلطات المحلية بالكميات الواجب مصادرتها، وحصص و کمبات وانواع الأغذية وأين سيتم تسليمها. ونظرا لعدم القدرة على جمع تلك المواد الا من المنطقة نفسها - أي ضمن دائرة لا يزيد نصف قطرها عن بضعة أميال من كل نقطة تسليم - وما يمكن

جمعه من تموين بهذه العجالة قد لا يكفي جيشأ كبير الحجم ما لم يحمل هذا الجيش معه ما يكفي لعدة ايام. لذا يغدو من واجب شؤون الميرة العمل على ضوء الكميات التي ستتسلمها. وأن لا توزع الارزاق الا على الوحدات التي في حاجة اليها. ويقل النقص مع كل يوم يمر. ومع تزايد اتساع المنطقة التي يتم جمع التموين منها، تتسع مساحة الأرض التي يعول عليها كذلك، ويقاس ذلك بالاميال المربعة. فلو أمكن التعويل على مساحة (100) ميل مربع في اليوم الأول، فستغدو (400) ميلا مربعا في اليوم الثاني و (900) ميلا مربعا في الثالث، ويمكن التعبير عن ذلك بطريقة اخرى، فستكون مساحة المنطقة في اليوم الثاني اكبر مما كانت عليه في اليوم الأول ب (300) ميلا مربعا، وستزيد في اليوم الثالث ب (500) ميلا مربعا أخرى.

تلك بطبيعة الحال تقديرات مفترضه للظروف. فقد تظهر عوامل محددة عديدة، لعل اكبرها هو أن المنطقة التي كان الجيش قد تركها على التي لا يمكن أن تسهم بقدر كبير كباقي المناطق. ولا بد أن نتذكر من الناحية الأخرى إمكانية زيادة نصف قطر دائرة جمع التموين حتى لاكثر من عشرة اميال يوميا - وربما (10) او (20) ميلا وحتى لاكثر من ذلك في بعض المناطق.

لضمان تسليم المواد المصادرة أو معظمها على الأقل يزود الاشخاص المكلفين بتنفيذ المهمة بسلطة كافية ويوزعون على شكل مفارز تعمل بأمرة المسؤولين. والخوف من المسؤولية، او حتى التعرض للعقاب وسوء المعاملة، ذو فعالية كبيرة - له في ظروف كهذه دور او فعل العبء الجماعي الذي سيشمل جميع السكان.

طالما أن النتيجة هي كل ما نتوخاه ويهمنا هنا، لذا لا تنوي الدخول في التفاصيل أو تفحص كامل لآلية وعمل شعبة (قوميسارية الميرة والتموين

تستنبط هذه النتيجة من رأي مبني على الفطرة السليمة، وعلى الموقف العام كما تعززه وتؤيده التجارب المستخلصة من الحروب منذ عام 1792، والنتيجة هي أن يوسع الجيش الكبير الاعتماد بجدية على طريقة المصادرة، على شرط أن يكون قد استصحب معه ما يكفيه عدة ايام. تسلم المواد المصادرة حال وصول الجيش؛ وتأتي هذه أولا من المناطق المجاورة القرية، وتتسع الدائرة مع كل يوم يمر، وتكون العملية قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت