نظمت واديرت من قبل سلطات متنفذة وقادرة.
ليس من تحديد على هذه الطريقة سوى الاعياء والاستنزاف التامين، وما يعنيه ذلك من إفقار ودمار للريف. ولو واصل الجيش أقامته في المنطقة لفترة طويلة نوعا ما فسيتطلب الأمر عندها تدخل أعلى السلطات المدنية في انجاز عمل منظومة المصادرة وستفعل السلطة كلما بوسعها لتوزيع أعباء الحملة بالتساوي، وتقليص ما يمكن منها عن طريق الشراء، وحتى القوات الأجنبية المتحاربة التي تحتل بلدا ما ولاي فترة من الوقت، فلن تكون بالغة القسوة ودون رحمة والى حد القائها اعباء ومسؤولية تأمين موارد التموين على الأرض وحدها. لذلك تميل طريقة المصادرة الى التحول تدريجيا والاقتراب بشكل متزايد من منظومة المستودع وان كان ذلك لا يعني بانها ستنتهي
كلية، أو أن تأثيرها على التحركات العسكرية سيتعرض لتغييرات ملحوظة. ولا يتعدى الأمر عن تعزيز الموارد المحلية والتخفيف عنها باستيراد مواد التموين من مناطق بعيدة، بينما تظل المنطقة نفسها الممون الرئيسي للجيش، ويختلف الأمر كثيرا عند العمل و كما كان عليه الحال في حروب القرن الثامن عشر، عندما كان الجيش يحمل معه كلما يحتاج من مواد التموين وان يترك الريف وكقاعدة عامة لحاله دون اعباء.
يكمن الاختلاف الرئيسي في عاملين - استخدام وسائط النقل، والمخابز المحلية مقليين بذلك العبء الكبير لعجلات الذيل (الرتل الاداري، الذي يسبب هو نفسه وفي كثير من الحالات تخريب عمله.
لا يستطيع أي جيش وحتى هذه الايام بطبيعة الحال، المضي دون عدد من عربات التموين لاستخداماته هو، الا أن الحاجة قليله اطلاقا. وتستخدم هذه العجلات في الحقيقة لنقل خزين أضافي ليوم واحد، وقيد الاستهلاك لليوم التالي، الا أن ظروفا خاصة، كالظروف التي رافقت حملة نابليون 1812 في روسيا، قد تفرض حتي استصحاب رتل اداري بالغ الضخامة، بما في ذلك نقل افرأن ومخابز الميدان، الا أن ذلك يشكل استثناء الى حد ما. اذ من النادر جدا، وبعد كل شيء لأن ينتقل جيش تعداده (300) الف رجل ولمسافة (650) ميلا وعلى طريق واحد فعلا، وفي أراض وبلاد كبولندا وروسيا، وقبيل موسم الحصاد. وحتى في حالات كهذه تعتبر موارد (خزين الجيش الخاصة كتموين اضافي فقط، لان المصادرة المحلية تعتبر قاعدة التموين
كانت منظومة المصادرة في الحقيقة الطريقة الاساسية لكل الجيوش الفرنسية منذ الحملة الاولى لحروب الثورة. كما أجبر اعدائهم على تطبيق نفس الطريقة كذلك،