فهرس الكتاب

الصفحة 972 من 976

المقابلة واخففة لذلك التأثير. لذا قد يتجاوز الانطباع حدود الحقائق، وعلى أية حال فلا بد من اعتبار مصيدة الحيال هذه كعنصر اضافي في تعزيز التأثير الحقيقي للأرض المرتفعة.

ليست الميزة المتزايدة لقابلية الحركة ميزة مطلقة، أو أنها تحسب ودائمة للطرف الذي يحتل الأراضي العليا. بل انها تفعل فعلها فقط لو سعي الطرف الاخر الى الهجوم. كما يصعب الوصول الى المرتفعات في حالة مرور الوديان فيما بينها، ولعل الطرف الذي يحتل الأراضي المنخفضة سيكون في وضع أفضل لو كانت الاشتباكات ستجري في الأراضي المنبسطه - كما حدث في معركة (هوهن فريدبيرج) (1) . الميزة الرؤيا الأوسع كذلك، تحديدات دقيقة، فلن تقدم الكثير من الفوائد إن كانت الارض المنخفضة عبارة عن غابات، او أن سلسلة جبلية تعيق مدى الرؤيا. وهناك ما لا يحصى من الحالات التي يبحث فيها أحد الأطراف دون جدوى عن نقاط و مواضع مرتفعه للأستفادة من مزاياها مع انه أثرها على الخارطه، ليقع بدلا من ذلك هو نفسه في نقاط تجعله فريسة سهلة لخصمه. رغم أن كل هذه التحديدات والظروف أقل من أن تلغي المزايا التي تقدمها الأراضي المرتفعة للدفاع والهجوم. وسوف نوضح ربايجاز تطبيقات ذلك لكلا الحالتين.

تقدم الارض المرتفعة ثلاث منافع استراتيجية: قوة تعبوية أعظم، وحماية ضد أية مفتربات، وميدان أوسع للرؤية. وتحتسب الأوليتين وبسبب طبيعتهما بالذات للدفاع، اذ لا يمكن لغير الجانب الثابت استخدامهما - اذ لا يستطيع الجانب المتحرك ذلك. أما الثالثة فيمكن استخدامها من الاثنين معا

(1) معركة الوهن فريدرج في 1795

/ 9/ 4 وهي احدى معارك حملة تعرف بنفس الاسم في حرب الوراثه النمساوية حيث تحشدت هذه ومعها قوات سكسونيه، والتعداد الكلي لها (80) الف رجل بقيادة الماريشال چارلس قرب بلدة رلانديشوتا في مرتفعات سيليزيا الغربية مهددة بذلك مدينة زبر سلاو)، كان فردريك الكبير انذاك وبأمرته (60) الف رجل ما بين (كلاتز) و (بسي) و قرب (فرانکشتاين) فانتقل سريعا نحو الشمال قاصدا (ستير جاو) ولم يدرك النمساويين تركة جنوب سليزيا تحركوا بدورهم نحو (بر سلاو) وعسكروا قرب (هومن فريد بيرج) ، فتحرك فردريك الكبير بعد الظلام بتشكيل قتالي وإنقض مع الفجر على قوات التحالف ملحق بهم هزيمه کبري و (19) الف قتيل وجريح واسير و (16) مدفعة اما خسائره فيحدود الف فقط وطاردهم بنصف جيشه حتي بوهيميا. راجع للمزيد موسوعة التاريخ العسكري ص 4

الترجم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت