أحد يخطبها للزواج وطلب مني شوفة البنت (النظر إليها) فهل اسمح له يشوفها. فقال الوالد لابأس مادام هناك محرم، ومن الأحسن له ولها وهذا مأمور به في السنة، وبه يطمأن خاطر البنت والرجل. فكان في هذا المجلس أحد كبار طلبة الشيخ الوالد (علي الزامل رحمه الله) وهو مرجع للشيخ ولأهل عنيزه في (النحو واللغة العربية) وكان رحمه الله كفيف البصر فقال للشيخ الوالد وهو يمازحه: ياشيخ وحنا (ونحن) ياكفيفين البصر مانقدر نعرف عن البنت شيء هل هي زينه أوشينه فهل يصح لنا (يجوز لنا) أننا نلمس بأيدينا.
فضحك الحاضرين في المجلس وضحك الشيخ الوالد على هذا السؤال وهو يعرف أنه يمزح والشيخ علي المحمد الزامل عرف بدروسه العلمية و الرد على أسئلة المستفتين وله طلبة كثر من أهل عنيزه توفي رحمه الله في عام 1418 هـ.
وكان رحمه الله في المجالس الخاصة يراعي أحوال المستفتين و لايشدد عليهم بالفتوى.
وأذكر أنه في احدى هذه المجالس رجل من محبي الغناء الشعبي (السامري) فسأل الشيخ الوالد وقال له: ياشيخ نحن (يقصد ربعه) نطلع بالليل بعد صلاة العشاء الأخير إلى خارج البلد ونجلس نغني فهل علينا ذنب بذلك فقال الشيخ: هل انتم تذهبون وقت صلاة أو تتركون الصلاة. فقال السائل: لا ياشيخ. قال له: هل غنائكم فيه أشعار ساقطة ومجون ومنكرات قال السائل: لا ياشيخ. قال له الشيخ: إذا كان الحال كما تقول فلا بأس بذلك 0
وكان الوالد رحمه الله يكره أن يُمدح في المجالس العامة خاصة عند تواجده في المجلس.
لذلك أنكر رحمه الله على بعض ملازميه وواحد من محبيه عندما قام بمدح الشيخ في احد المجالس وكان الحضور كثير وكان الوالد موجود في ذلك