وكذا. يقول الشيخ البسام فلما سرنا مسافة حسب الوعد فتحت الكتب ووجدت فيه أبيات من الشعر يتوجد فيه الشيخ عبدالرحمن على فراق هذا التلميذ النجيب ويقول:
أذكرت ربعًا من خليطك أقفرا ... وأسلت دمعًا ذا رذاذ قطرا
أم هاجك الغادون عنك عشيةً ... لما مشوا وتيمموا أم القرى
لزموا المواتر واغتدوا في سيرهم ... لله دمعي خلفهم ياما جرى
في قصيدة طويلة جميلة مؤثرة حتى أن الشيخ البسام تأثر جدًا بعدها، وقال: وددت أني لم أسافر للحج إلا وأنا معه، لما لمسته من محبته وشفقته جزاه الله عنا أفضل الجزاء.
(كان الجد دائم التواصل بينه وبين المشايخ و القضاة وطلبة العلم خاصة ممن سكن خارج مدينة عنيزه، وكانت وسيلة الاتصال ذلك الوقت الرسائل المكتوبة والتي كانت تصل إلى أصاحبها في مكه او جيزان او الدمام اوالجبيل او الرياض أو الكويت او البحرين او الشام او مصر في مدد زمنية قد تصل إلى أكثر من ثلاثين يومًا، لكنه رحمه الله كان حريصًا على المواصلة فيما بينهم فلا يتكاسل عن الرد وإن طالت المدة فيتفقدهم ويجيب على أسئلتهم ويسأل عن حالهم وحال أهلهم واولادهم، وقد وجدت رسالة من رسائله المخطوطة وقد تجاوزت الثمان صفحات أو أكثر، وبسبب هذا التواصل العجيب خرجت من تلك الرسائل كتب عديدة بجهود طلبة علم معروفين بحبهم للشيخ ولطلبة الشيخ من أمثال الأستاذ الشيخ هيثم حداد و الدكتور الشيخ وليد المنيس، ومن هذه الكتب: كتاب(( الأجوبة النافعة عن المسائل الواقعة ) )وهي مجموعة رسائله رحمه الله مع الشيخ العم: عبدالله العبدالعزيز العقيل حفظه الله يوم أن كان قاضيًا في منطقة جازان