فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 67

مسألة: أمير المؤمنين عثمان - رضي الله عنه - قُتِل ظلمًا لأن موجبات القتل معلومة في الشرع وما كان قد ارتكب شيئًا من ذلك.

والدليل عليه أن العوّام باشروا قتله وما كان بمستوجب للقتل لا يجعل قتله إلى العوّام.

مسألة: الذين قاتلوا عليّ بن أبي طالب، - رضي الله عنه -، كانوا بغاة مجتهدين مخطئين اجتهدوا في ...

قتل عثمان فوقع لهم أن عليا ليس يقتلهم لرضاه بقتل عثمان وأنه قادر على قتلهم وكانوا على الخطأ وعائشة ما كانت قاصدة إلى القتال وإنما خرجت لتسكين الفتنة، ولما نبح عليها كِلاَب قرية سماها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قصدت الانصراف في جماعة وحلفوا بأن هذه القرية ليس تلك القرية حتى لم ترجع عن الطريق.

وكذى طلحة والزبير كانا محيطين.

ثم إنهما تأتّا ثم رجعا عن ذلك وقتلا بعد التوبة.

مسألة: كثيرٌ من المَطَاعِن من المبتدعة في أئمة الصحابة.

والواجب عن كل واحد أن يعتقد أنهم خير الناس وأفضلهم.

وقد نطق القرآن بعَدَالَتِهم وفضلهم حيث قال: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ} ...

وغير ذلك من الآيات وشهد النبي، عليه السلام، بفضلهم وعدالتهم حيث قال:"خير الناس قربى."

ثم الذين يلونهم"وقال النبي، عليه السلام: لو أن أحدكم أنفق ملءَ الأرض ذهبًا ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا تضييقه."

وسكت عن ما جرى في زمانهم وهو يُفَوَّض ذلك إلى الله تعالى عما روى عن الزهري أنه قال لما سئُل عن ذلك:"تلك دماء طَهَّرَ الله عنها أيدينا فلا نُلَوَّث بها ألسنتنا".

مسألة: يزيد بن معاوية من جملة المؤمنين وحاله في المشيئة إن شاء أن يعذبه وإن شاء أن يرحمه فغفر له ولا يجوز لعنه ولا تكفيره.

وهو الذي نُسب إليه الروافض من تقديم رأس الحسين، رضوان الله عليه، وضرب القضيب على أسنانه.

وكل ذلك بهتان وزور ولم ينقل ذلك أحد من السلف ولا وُجد ذلك في مصنف إمام.

وإنما هو من وضع الروافض فلا يوثق بقولهم وأكثر ما في الأمر أنهم اتهموا بالرضا بقتل حسين بن عليٍّ، - رضي الله عنهما - والأمر به.

ولو قدَّرنا أنه باشر قتله لم يصر بذلك كافرًا لانَّا لا نكَّفَر قاتل عثمان، - رضي الله عنه -، مع كونه أفضل من الحسين ولو قدّرنا مسلمًا قتل الصديق، - رضي الله عنه - ما كنّا نكفره وهذا لأن التكفير بسبب القتل رتبة الأنبياء، صلوات الله عليهم، فمن قتل نبيًا وأذاه صار كافرًا، وأمّا من ليس له رتبة الأنبياء فقاتله عاصٍ بالقتل فاسق، فيكون أمره مفوّضًا إلى الله تعالى كسائر العصاة لا يجوز لعنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت