1819 - وَكُلَّ خَصْلَةٍ بِهَا الشَّرْعُ أَمَرْ ... مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ وَلَا حَدٍّ ظَهَرْ
1820 - فَالْأَمْرُ فِي أَفْرَادِهَا لَيْسَ عَلَى ... حَدٍّ سَوَاءٍ وَكَذَا النَّهْيُ انْجَلَا
1821 - كَالصَّبْرِ وَالْإِخْلَاصِ وَالْوَفَاءِ ... وَالظُّلْمِ وَالْإِسْرَافِ وَالرِّيَاءِ
1822 - وَمَعَ ذَا فَإِنَّهُ ضَرْبَانِ ... بِنِسْبَةِ الْوُرُودِ فِي الْقُرْآنِ
1823 - آتٍ عَلَى الْإِطْلَاْقِ وَالْعُمُومِ ... قَاضٍ عَلَى الْحَالَاتِ بِالتَّعْمِيمِ
1824 - لَكِنْ بِمَا كُلُّ مَقَامِ يَقْتضِي ... بِشَاهِدِ الْحَالِ الَّذِي فِيهَا رُضِي
1825 - وَذَاكَ مَوْكُولٌ إِلَى الْمُكَلَّفِ ... كَيْ يَتَوَخَّى أَلْيَقَ التَّصَرُّفِ
1826 - بِأَبْيَنِ الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّهْ ... وَأَكْمَلِ الْمَحَاسِنِ الْعَادِيَّهْ
1827 - مِثْلُ اعْتِبَارِ الْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ... فِي كُلّ صَادِرٍ عَنِ الْإِنْسَانِ
1828 - وَضَرْبُهُ الَاخِرُ ذُو وُجُودِ ... فِي غَايَتَيْ مَذْمُومٍ أَوْ مَحْمُودِ
1829 - مُنَبِّهًا عَلَى مَجَالِ لِلنَّظَرْ ... فِي رُتَبٍ قُرْبًا وَبُعْدًا تُعْتَبَرْ
1830 - لِلْغَايَتَيْنِ كَيْ يُرَى مَنْ نَظَرَا ... مُوَازِنًا أَوْصَافَهُ مُسْتَبْصِرًا
1831 - يَسْتَحْضِرُ الْخَوْفَ مِنَ الْمَعْبُودِ ... بِحَسَبِ الْبُعْدِ مِنَ الْمَحْمُودِ
1832 - وَيُعْظِمُ الرَّجَاءَ فِي الْكَرِيمِ ... بِحَسَبِ الْبُعْدِ مِنَ الْمَذْمُومِ
1833 - لِذَا يُرَى حَيْثُ لَهُ تَعَيُّنُ ... بِهِ الْوَعِيدُ غَالِبًا يَقْتَرِنُ
1834 - وَأَنَّة مِمَّا لَهُ تَعْيِينُ ... مِن سَبَبِ التَّنْزِيلِ يَسْتَبِيُن
1835 - وَأَنَّ مَعْنَاهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ ... وَإِنْ أَتَى فِي َّلِكَ الْمَسَاقِ
1836 - قَدْ وُكِلَ الْأَمْرُ الَّذِي بِهِ قُصِدْ ... نَظْرِ مُكَلَّفٍ بِهِ كَيْ يَجْتَهِدْ
1837 - وَحُكْمُهُ كَمَا يُرَى جُمْلِيَا ... فَإِنَّهُ يَكُونُ تَفْصِيِلِيَا